فهرس الكتاب
وإن الجمع الذي بايع معاوية رضي الله عنه بالخلافة خير من الجمع الذي بايع عمر بن عبد العزيز رحمه الله، فقد بايع لمعاوية جم غفير من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي ذلك يقول ابن حزم رحمه الله كما في الفصل (5/ 6) : فبويع الحسن، ثم سلم الأمر إلى معاوية، وفي بقايا الصحابة من هو أفضل منهما بخلاف ممن أنفق قبل الفتح وقاتل، فكلهم أولهم عن آخرهم بايع معاوية ورأى إمامته.
و قد قال عبد الله بن المبارك رحمه الله: معاوية عندنا محنة، فمن رأيناه ينظر إليه شزرًا اتهمناه على القوم، يعني الصحابة. انظر البداية والنهاية لابن كثير (8/ 139) .
و سئل الإمام أحمد: ما تقول رحمك الله فيمن قال: لا أقول إن معاوية كاتب الوحي، ولا أقول إنه خال المؤمنين فإنه أخذها بالسيف غصبًا؟ قال أبو عبد الله: هذا قول سوء رديء، يجانبون هؤلاء القوم، ولا يجالسون، و نبين أمرهم للناس. انظر: السنة للخلال (2/ 434) بسند صحيح.
وقد سئل رجل الإمام أحمد عن خال له ينتقص معاوية رضي الله عنه، وأنه - أي الرجل - ربما أكل مع خاله، فقال له الإمام أحمد مبادرًا: لا تأكل معه. السنة للخلال (2/ 448) .
وقال الربيع بن نافع الحلبي (ت 241 هـ) رحمه الله: معاوية ستر لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فإذا كشف الرجل الستر اجترأ على ما وراءه. البداية والنهاية (8/ 139) .
يقول ابن قدامة المقدسي: ومعاوية خال المؤمنين، وكاتب وحي الله، وأحد خلفاء المسلمين رضي الله تعالى عنهم. لمعة الاعتقاد (ص 33) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: واتفق العلماء على أن معاوية أفضل ملوك هذه الأمة، فإن الأربعة قبله كانوا خلفاء نبوة، وهو أول الملوك، كان ملكه ملكًا ورحمة. مجموع الفتاوى (4/ 478) .