فهرس الكتاب
قال محب الدين الخطيب رحمه الله: سألني مرة أحد شباب المسلمين ممن يحسن الظن برأيي في الرجال ما تقول في معاوية؟ فقلت له: و من أنا حتى أسأل عن عظيم من عظماء هذه الأمة، و صاحب من خيرة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، إنه مصباح من مصابيح الإسلام، لكن هذا المصباح سطع إلى جانب أربع شموس ملأت الدنيا بأنوارها فغلبت أنوارها على نوره. حاشية محب الدين الخطيب على كتاب العواصم من القواصم (ص 95) .
إلى غيرها من الأقوال والآراء في هذا الصحابي الجليل ..
وأما عن الشبهة التي يرددها البعض من أن الحسن البصري رحمه الله قد طعن في معاوية رضي الله عنه، فالجواب عنها كالتالي .. لكن وقبل ذلك أورد نص الرواية ..
ذكر الطبري في تاريخه (3/ 232) ضمن حوادث سنة (51 هـ) و ابن الأثير في الكامل (3/ 487) نقلًا عن الحسن البصري أنه قال: أربع خصال كن في معاوية لو لم تكن فيه إلا واحد لكانت موبقة له:
(1) أخذه الأمر من غير مشورة وفيهم بقايا الصحابة ونور الفضيلة.
(2) استخلافه بعد ابنه سكيرًا خميرًا يلبس الحرير ويضرب الطنابير.
(3) ادعاؤه زيادًا وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر.
(4) قتله حِجْرًا وأصحاب حِجْر، فيا ويلًا له من حِجْر ويا ويلًا له من حِجْر وأصحاب حِجْر.
وأما الجواب عن هذه الشبهة فهو كالتالي:-
أولًا: من ناحية السند:-
هذه الرواية مدارها على أبي مخنف، وأبو مخنف هذا هو لوط بن يحيى الأزدي الكوفي، قال عنه الذهبي كما في الميزان (3/ 419) وابن حجر كما في اللسان (4/ 492) : أخباري تالف لا يوثق به.