فهرس الكتاب
كما تركه أبو حاتم وغيره، وقال عنه الدارقطني: ضعيف، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال مرة ليس بشيء، وقال ابن عدي شيعي محترق. ميزان الاعتدال (3/ 419) ، وعده العقيلي من الضعفاء. انظر الضعفاء للعقيلي (4/ 18 - 19) . و للمزيد من حال هذا الرجل راجع رسالة مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري للدكتور يحيى بن إبراهيم اليحيى (ص 43 - 45) ففيها مزيد بيان وتفصيل عن حال هذا الرجل.
وعلى ذلك فالخبر ساقط ولا حجة فيه بسبب ضعف سنده، هذا بالنسبة لرواية الطبري. أما رواية ابن الأثير فقد أوردها ابن الأثير بغير إسناد. إذ كيف نسلم بصحة خبر مثل هذا في ذم صحابي لمجرد وروده في كتاب لم يذكر فيه صاحبه إسناد صحيح، والمعروف أن المغازي والسير والفضائل من الأبواب التي لم تسلم من الأخبار الضعيفة والموضوعة.
ثانيًا: أما من ناحية المتن:-
سيأتي مزيد بيان ومزيد تفصيل في رد الشبهات التي أثير حول ما جاء ذكره في هذه الرواية في حلقات خاصة منفصلة والله الموفق ..
و قبل أن أختم، أورد رأيًا طريفًا للمؤرخ العلامة ابن خلدون في اعتبار معاوية من الخلفاء الراشدين فقد قال: إن دولة معاوية و أخباره كان ينبغي أن تلحق بدول الخلفاء الراشدين و أخبارهم، فهو تاليهم في الفضل والعدالة والصحبة. انظر هذا القول في العواصم من القواصم (ص 213) .
وإلى اللقاء في الحلقة القادمة مع تفصيل في الرد على ما أثير في رواية الحسن البصري رحمه الله في حق معاوية رضي الله عنه .. والله الموفق ..
أخوكم: أبو عبد الله الذهبي ..