فهرس الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، ثم أما بعد:-
نكمل اليوم ما بدأناه من هذه السلسلة (شبهات وأباطيل حول معاوية رضي الله عنه) وقد تقدم معنا في الحلقة الماضية الحديث عن فضائل معاوية رضي الله عنه خصوصًا من أقوال أهل العلم من السلف الصالح و الأئمة الأعلام .. مع الرد على شبهة طعن الحسن البصري رحمه الله في معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه .. واليوم إن شاء الله سيكون الحديث حول ما أثير في رواية الحسن البصري رحمه الله في حق معاوية رضي الله عنه، وقد تقدم معنا إثبات بطلان سند الرواية، وسيكون الحديث في هذه الحلقة حول بطلان متنها .. والله الموفق ..
الشبهة: قال الحسن البصري في ما روي عنه: أن معاوية أخذ الأمر من غير مشورة وفيهم بقايا الصحابة ونور الفضيلة.
الجواب: هذا الادعاء باطل من أساسه .. لأن الحسن بن علي رضي الله عنهما قد تنازل لمعاوية رضي بالخلافة، وقد بايعه جيمع الناس ولم نعلم أن أحدًا من الصحابة امتنع عن مبايعته .. ولست هنا بصدد الحديث عن صلح الحسن مع معاوية أو أسباب ذلك، وإنما الحديث ينصب في رد الشبهة التي أثيرت حول معاوية من كونه أخذ الأمر من غير مشورة ..
وتفصيل ذلك:-
ذكر ابن سعد في الطبقات في القسم المفقود الذي حققه الدكتور محمد السلمي (1/ 316 - 317) رواية من طريق ميمون بن مهران قال: إن الحسن بن علي بن أبي طالب بايع أهل العراق بعد علي على بيعتين، بايعهم على الإمارة، وبايعهم على أن يدخلوا فيما دخل فيه، ويرضوا بما رضي به. قال المحقق إسناده حسن.