الصفحة 5 من 114

147)والباعث الحثيث (ص 181 - 182) وشرح النووي على صحيح مسلم (15/ 149) والتقريب للنووي (2/ 214) والمستصفى للغزالي (ص 189 - 190) وفي غيرها من الكتب.

ذكر النووي في شرح صحيح مسلم (8/ 231) و ابن القيم في زاد المعاد (2/ 126) أن معاوية رضي الله عنه من مسلمة الفتح، أي أنه أسلم سنة (8 هـ) ، في حين ذكر أبو نعيم الأصبهاني كما في معرفة الصحابة (5/ 2496) و الذهبي كما في تاريخ الإسلام - عهد معاوية - (ص 308) أنه أسلم قبيل الفتح.

وقال قوّام السنة في سير السلف الصالحين (2/ 663) رواية عن معاوية رضي الله عنه أنه يقول فيها: أسلمت عام القضية، لقيت النبي صلى الله عليه وسلم فقبل إسلامي، وعام القضية هو العام الذي صُد النبي صلى الله عليه وسلم عن البيت (عام 6 هـ) . وانظر هذا الخبر في تاريخ الطبري (5/ 328) والبداية والنهاية لابن كثير (8/ 21) والاستيعاب لابن عبد البر (3/ 395) .

وقال الإمام أبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة (5/ 2496) في ترجمة معاوية رضي الله عنه: كان من الكتبة الحسبة الفصحة، أسلم قبيل الفتح، وقيل عام القضية وهو ابن ثمان عشرة، وعده ابن عباس من الفقهاء، قال: كان فقيهًا ..

ومرد الاختلاف بين المصادر حول تاريخ إسلام معاوية رضي الله عنه يعود إلى كون معاوية كان يخفي إسلامه، كما ذكر ذلك ابن سعد في الطبقات (1/ 131) ، وهو ما جزم به الذهبي، حيث قال: أسلم قبل أبيه في عمرة القضاء - أي في سنة (7 هـ) - وبقي يخاف من الخروج إلى النبي صلى الله عليه وسلم من أبيه .. وأظهر إسلامه عام الفتح. انظر: تاريخ الإسلام - عهد معاوية - (ص 308) .

وبعد هذا هل يبقى مطعن في معاوية رضي الله عنه من كونه من مسلمة الفتح - وليس في ذلك مطعن - وإن سلمنا بأنه من مسلمة الفتح؛ فهل هذا يقلل من شأن صحبته رضي الله عنه؟!

وهذا تفصيل في أمر طبقات الصحابة رضوان الله عليهم .. وقد اخترت تقسيم الإمام الحاكم، لأنه المشهور عند العلماء في عدد طبقات الصحابة من أنها اثنتا عشرة طبقة، وهو الذي جرى عليه أكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت