الصفحة 59 من 114

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، ثم أما بعد:-

نكمل اليوم ما بدأناه من هذه السلسلة (شبهات وأباطيل حول معاوية رضي الله عنه) وقد تقدم معنا في الحلقة الماضية الحديث عن شبهة طعن الحسن البصري رحمه الله في معاوية وأنه - أي معاوية - استخلف من بعده ابنه يزيد وكان سكيرًا خميرًا يلبس الحرير ويضرب الطنابير .. واليوم سيكون الرد إن شاء الله عن المطعن الثالث الوارد في رواية الحسن البصري السابقة، وهو: ادعاؤه زيادًا وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر.

الجواب: المراد بزياد هنا؛ هو زياد بن سمية، وهي أمه كانت أمة للحارث بن كلدة، زوجها لمولاه عبيد، فأتت بزياد على فراشه وهم بالطائف قبل أن يسلم أهل الطائف. انظر ترجمته في الإصابة (2/ 527 - 528) ، والاستيعاب ترجمة رقم (829) وطبقات ابن سعد (7/ 99) وغيرها.

إن قضية نسب زياد بن أبيه تعد من القضايا الشائكة في التاريخ الإسلامي؛ لأنها تثير عددًا من الأسئلة يصعب الإجابة عليها، مثل:-

1 -لماذا لم تثر هذه القضية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، مثلما أثيرت قضايا مشابهة لها عند فتح مكة؟

مثل قضية: نسب ابن أمة زمعة بن قيس الذي ادعاه عتبة بن أبي وقاص، انظر القصة في صحيح البخاري مع الفتح (12/ 32 - 33) .

2 -لماذا لم تثر هذه القضية في حياة أبي سفيان رضي الله عنه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت