فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 95

تقديم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فإنه من دواعي الغبطة والخجل، والإقدام والإحجام في آنٍ معًا أن أكتب - وأنا القليل الصغير - عن المفكر الكبير، والمفسر الملهم شهيد الإسلام سيد قطب عليه رحمة الله ورضوانه.

لقد تهيأت له ظروف، وقُدرت له أقدار جعلت منه هذا المفكر الكبير، وصنعت منه ذلك المفسر الملهم، وجعلت لكتابه مكانة ذات بال في خريطة التجديد التفسيري.

عمل في مقتبل عمره بالدرس الأدبي، فكان أديبًا عملاقًا، وناقدًا عبقريًّا؛ ثم اتجه اتجاهه الإسلامي، ونذره القدر للعيش في ظلال القرآن، فقبع في زنزانة أصقلت روحه، وقوَّت عقيدته، وتسلح فيها بالسلاح الذي ينبغي أن يتسلح به كل مفسر للقرآن الكريم. ذلكم هو سلاح التقوى.

لقد أحسن عبد الناصر صنعًا - من حيث لا يقصد - حين قذف بالبريء الأعزل في غياهب السجن؛ ليكون السلاح الذي استخدمه لكبت نشاطه، وقتل قلمه هو نفس السلاح الذي جعل الله منه - بقدرته - أكبر عامل لانتشار فكره وانطلاق قلمه؛ فيسُح سحًّا بكلام فيه روح الإلهام وإلهام الروح، ليَخْرُج لنا هذا التفسير الجديد الذي سيظل درة العقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت