فهرس الكتاب
2 -قال: وما الحجة في ذلك؟
قال: قوله عز وجل (( إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن 'ن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها ) ) {التوبة 40} فمن يكون أفضل من اثنين الله ثالثهما؟ وهل يكون أحد أفضل من أبي بكر إلا النبي صلى الله عليه وسلم؟!
3 -قال له الرافضي: فإن علي بن أبي طالب عليه السلام بات على فراش النبي صلى الله عليه وسلم غير جزع ولا فزع.
فقال له جعفر: وكذلك أبو بكر كان مع النبي صلى الله عليه وسلم غير جزع ولا فزع.
4 -قال له الرجل: فإن الله تعالى يقول بخلاف ما تقول!.
قال له جعفر: وما قال؟
قال: قال الله تعالى (( إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا ) )فلم يكن ذلك الجزع خوفًا؟ (في نسخة الظاهرية \"أفلم يكن .. \"
قال له جعفر: لا! لأن الحزن غير الجزع والفزع، كان حزن أبي بكر أن يقتل النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يدان بدين الله فكان حزن على دين الله وعلى نبي الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن حزنه على نفسه كيف وقد ألسعته أكثر من مئة حريش فما قال: حس ولا ناف!
5 -قال الرافضي: فإن الله تعالى قال (( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ) {المائدة 55} نزل في علي بن أبي طالب حين تصدق بخاتمه وهو راكع فقال النبي صلى الله عليه وسلم (( الحمد لله الذي جعلها في وفي أهل بيتي ) )
فقال له جعفر: الآية التي قبلها في السورة أعظم منها، قال الله تعالى (( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ) ) {المائدة 54} وكان الارتداد