فهرس الكتاب
بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ارتدت العرب بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، واجتمعت الكفار بنهاوند وقالوا: الرجل الذين كانوا يتنصرون به - يعنون النبي - قد مات، حتى قال عمر رضي الله عنه: اقبل منهم الصلاة، ودع لهم الزكاة، فقال: لو منعوني عقالا مما كانوا يؤدون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه ولو اجتمع علي عدد الحجر والمدر والشوك والشجر والجن ولإنس لقاتلتهم وحدي. وكانت هذه الآية أفضل لأبي بكر.
6 -قال له الرافضي: فإن الله تعالى قال: (( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرًا وعلانية ) )نزلت في علي عليه السلام كان معه أربعة دنانير فأنفق دينارًا بالليل ودينارًا بالنهار ودينارًا سرًا ودينارًا علانية فنزلت فيه هذه الآية.
فقال له جعفر عليه السلام: لأبي بكر رضي الله عنه أفضل من هذه في القرآن، قال الله تعالى (( والليل إذا يغشى ) )قسم الله، (( والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى فأما من أعطى وأتقى وصدق بالحسنى ) )أبو بكر (( فسنيسره لليسرى ) )أبو بكر (( وسيجنبها الأتقى ) )أبو بكر (( الذي يؤتي ماله يتزكى ) )أبو بكر (( وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى ) )أبو بكر، أنفق ماله على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين ألفًا حتى تجلل بالعباء، فهبط جبريل عليه السلام فقال الله العلي الأعلى يقرئك السلام، ويقول: اقرأ على أبي بكر مني السلام، وقل له أراض أنت عني في فقرك هذا، أم ساخط؟ فقال: أسخط على ربي عز وجل؟! أنا عن ربي راض، أنا عن ربي راض، أنا عن ربي راض. ووعده الله أن يرضيه.
7 -قال الرافضي: فإن الله تعالى يقول (( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله ) ) {التوبة 19} نزلت في علي عليه السلام.
فقال له جعفر عليه السلام: لأبي بكر مثلها في القرآن، قال الله تعالى (( لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلًا وعد