الصفحة 22 من 26

دم هذا الإمام الذي سمح الزمان به، وهو بمثله بخيل ولا سيما هذا القاضي من المالكية الذي يقال له ابن مخلوف فإنه من شياطينهم المتجرئين على سفك دماء المسلمين بمجرد أكاذيب وكلمات ليس المراد بها ما يحملونها عليه وناهيك بقوله أن هذا الإمام قد استحق القتل وثبت لديه كفره ولا يساوى شعرة من شعراته بل لا يصلح لأن يكون شسعا لنعله وما زال هذا القاضي الشيطان يتطلب الفرص التي يتوصل بها إلى إراقة دم هذا الإمام فحجبه الله عنه وحال بينه وبينه والحمد لله رب العالمين. اهـ

قلت: يبدو أن الإمام الشوكاني اشتد انفعاله، فخرجت منه هذه العبارات الغريبة، وهذا نادر جدا.

وقتله على الصفة المذكورة هو من تلك المجازفات التي صار يرتكبها قضاة المالكية، ويريقون بها الدماء المسلمين بلا قرآن ولا برهان.

رجوعه عن تكفير بعض ضلال أهل البدع

وفي 2/ 39 - 37: (بعد أن ذكر قصيدة له في جواب من سأله المتصوفة .. وذكر أنه ألف كتابا في ذلك .. ) وقد أوضحت في تلك الرسالة حال كل واحد من هؤلاء، وأوردت نصوص كتبهم وبينت أقوال العلماء في شأنهم، وكان تحرير هذا الجواب في عنفوان الشباب، وأنا الآن أتوقف في حال هؤلاء، وأتبرأ من كل ما كان من أقوالهم، وأفعالهم مخالفا لهذه الشريعة البيضاء الواضحة التي ليلها كنهارها ولم يتعبدني الله بتكفير من صار في ظاهر أمره من أهل الإسلام، وهب أن المراد بما في كتبهم وما نقل عنهم من الكلمات المستنكرة المعنى الظاهر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت