الصفحة 25 من 26

على فاعله، وسبابه فسق، وهذه عقوبة من جهة الله سبحانه. وأما من وقع له التكفير، واللعن، والسب، فمظلمة باقية على ظهر المكفر واللاعن والسباب، فانظر كيف صار المكفر كافرا، واللاعن ملعونا، والسباب فاسقا، ولم يكن ذلك حد عقوبته، بل غريمه ينتظر بعرصات المحشر ليأخذ من حسناته، أو يضع عليه من سيئاته بمقدار تلك المظلمة، ومع ذلك فلا بد من شيء غير ذلك، وهو العقوبة على مخالفة النهي؛ لأن الله قد نهى في كتابه، وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - عن الغيبة بجميع أقسامها، ومخالف النهي فاعل محرم، وفاعل المحرم معاقب عليه، وهذا عارض من القول جرى به القلم، ثم أحجم عن الكلام سائلا من الله حسن الختام.

ومما ينبه عليه في الكتاب كثرة الأشعار، والمطارحات الأدبية خصوصا مطارحة المؤلف مع معاصريه، وكذا مطارحات علماء اليمن، فالكتاب مليء.

ولعلي أختم المراد بهذا النقل ففيه عدة فوائد مستحسنة:

في ترجمة السيد صلاح بن أحمد المؤيدي 1/ 293 قال:

كان من عجائب الدهر وغرائبه فان مجموع عمره تسع وعشرون سنة، وقد فاز من كل فن بنصيب وافر وصار له في الأدب قصائد طنانة يعجز أهل الأعمار الطويلة عن اللحاق به فيها، وصنف في هذا العمر القصير التصانيف المفيدة، والفوائد الفريدة العديدة، فمن مصنفاته شرح شواهد النحو، واختصر شرح العباسي لشواهد التلخيص، وشرح الفصول شرحا حافلا، وشرح الهداية ففرغ من الخطبة، وقد اجتمع من الشرح مجلد، وله مع ذلك ديوان شعر كله غرر، ودرر، وفيه معاني مبتكره فمنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت