فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 1428

وإذا احتج من أثبت الرؤية في الآخرة من أهل التأويل على من نفاها قال له أتأول هذه الظواهر بما تأولت به أنت آيات الصفات الخبرية وأحاديثها. وإذا احتج من أثبت العلم بجميع المعلومات جزئياتها وكلياتها لله من أهل التأويلات بالنصوص الدالة على ذلك قال له المنكر ليست هذه النصوص بأكثر من نصوص الفوقية والعلو واستواء الرب على عرشه ونزول الأمر من عنده وعروج الملائكة إليه فإذا كانت تلك مؤولة عندك على كثرتها وتضافرها فهذه أولى بقبول التأويل.

فقد بان أنه لا يمكن أهل التأويل أن يقيموا على مبطل حجة من كتاب ولا سنة فحينئذ فيترك الاستدلال بالكتاب والسنة على كل مبطل ولم يبق إلا تصادم الآراء ونتائج الأفكار لا سيما وقد أعطى الجهمي من نفسه أن أكثر اللغة مجاز وأن الأدلة اللفظية لا تفيد اليقين وأن العقل إذا عارض السمع وجب تقديم العقل والإعراض عن السمع وإهداره ثم إما أن يشتغل بتأويله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت