فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 1428

وهي طريقة الخلف العالمين أو يفوضه ولا يحتج به وهي طريقة السلف السالمين فكيف يقوم بعد هذا حجة من كتاب أو سنة على مبطل من العالمين.

ولهذا كان فتح باب التأويل على النصوص يتضمن عيبها والطعن فيها وعزلها عن سلطانها وولاية الآراء الباطلة والشبه الفاسدة.

بل نقول إنه لا يمكن أرباب التأويل أن يقيموا على مبطل حجة عقلية أبدا وهذا أعجب من الأول وبيانه: أن الحجج السمعية مطابقة للمعقول والسمع الصحيح لا ينفك عن العقل الصريح بل هما أخوان نصيران وصل الله بينهما وقرن أحدهما بصاحبه فقال تعالى: {وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصَارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [الأحقاف26] .

فذكر ما ينال به العلوم وهي السمع والبصر والفؤاد الذي هو محل العقل وقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت