أجمع جماهير أئمة الفقه والحديث2 على أنه يشترط فيمن يحتج بروايته أن يكون عدلا ضابطا لما يرويه وتفصيله أن يكون مسلما بالغا عاقلا سالما من أسباب الفسق وخوارم المروءة متيقظا غير مغفل حافظا إن حدث من حفظه ضابطا لكتابه إن حدث من3هـ وإن كان يحدث بالمعنى اشترط فيه مع ذلك أن يكون عالما بما يحيل المعاني.
ونوضح هذه الجملة بمسائل.
إحداها عدالة الراوي تارة تثبت بتنصيص معدلين على عدالته وتارة تثبت بالاستفاضة فمن اشتهرت عدالته بين أهل النقل ونحوهم4 من أهل العلم وشاع الثناء عليه بالثقة والإمامة5 استغني فيه بذلك عن بينة شاهدة بعدالته تنصيصا وهذا هو الصحيح في مذهب الشافعي وعليه الاعتماد في فن أصول الفقه.
وممن ذكر ذلك من أهل الحديث أبو بكر الخطيب الحافظ ومثل ذلك بمالك
1 في ش وع:"ومن ترد روايته".
2 في ش وع:"الحديث والفقه".
3 في ش وع:"من كتابه".
4 في ش وع:"أونحوهم".
5 في ش وع:"والأمانة".