فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46917 من 67893

بنفسه كالمجاهد في سبيل الله وهذا فضل عظيم وإن كان في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن يلحق به بقية المساجد إذ المقصود الدعوة إلى الخير وتعلم الخير وتعليمه ومن أتاه لشيء آخر فهو كالناظر في متاع غيره لا فائدة له ولا حظ له في ذلك فينبغي لمن أتى المسجد أن يأتيه بنية صالحة برغبة في الخير أو تعلم أو تعليم أو صلاة أو أشياء مما شرع الله وهكذا حديث حكيم بالنهي عن إقامة الحدود في المساجد والاستقادة فيها فإن المساجد لم تبن لهذا ثم إقامة الحدود والاستقادة في المساجد قد يترتب عليها الضرر وتلوث المسجد بالدماء أو البول وما يخرج منه بسبب ذلك وحديث حكيم وإن كان ضعف الحافظ في البلوغ وقواه في التلخيص فله شواهد كثيرة عن جماعة من الصحابة تدل على ما دل عليه حديث حكيم وكذا النهي عن البيع والشراء في المساجد فإنه لم تبن لهذا وكذا النهي عن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة جاء في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وجاء في أحاديث أخرى عن حذيفة فالتحلق يوم الجمعة قد يفضي إلى التخلف عن التبكير للجمعة أو قطع الصفوف أو شغل الناس عما ينبغي لهم في هذا اليوم من تبكير واغتسال وتطيب وغير ذلك وأما إنشاد الأشعار فقد أورد عليه حديث أبي هريرة إنشاد حسان في المسجد فاختلف العلماء في هذا فقال بعضهم أن هذا ناسخ لفعل حسان وقال بعضهم بالجمع والصواب الجمع وليس هناك نسخ ولكن الأشعار قسمان قسم طيب في هجو المشركين في العلم والفضل والآداب الصالحة والدعوة إلى الخير فهذا من جنس العلم فلا بأس به في المساجد وهناك أشعار خبيثة في ذم الناس وسبهم أو مدح الخمور أو غير هذا مما حرمه فهذا هي التي ينهى عنها فهذا هو الصواب في الجمع بين النصوص

@ الأسئلة: أ - توجد في بعض المساجد إعلانات لمحلات ودعايات لبعض المحلات فهل هذا من البيع؟

لا يجوز فلا يعلن فيها للبيع والشراء أما كونه يعلن عن وفاة فلان ويقول صلوا على فلان فلا بأس مثل ما قال صلى الله عليه وسلم عن النجاشي أنه قد مات ودعا الصحابة إلى الصلاة عليه.

ب - يكون هناك ضحك وسواليف في المسجد ما حكمه؟

الشيء القليل يعفى عنه أما الكثير فيكره الكلام الكثير في المسجد.

ج - المكتبة الملاصقة للمسجد هل تأخذ حكم المسجد فيحرم فيها البيع والشراء؟ إ

ذا كان سورها خارج فلا يكون لها حكم المسجد.

د - إذا فقد الإنسان ساعة أو قلم فهل يسأل عنه أهل المسجد؟

عموم الأدلة لا يسأل بل يقف عند باب المسجد ويسأل وإذا كان هناك إعلان يكون من ظاهر المسجد لا من داخله؟

( [2] ) هذه الأحاديث فيما يجوز في المسجد مما لا يعد امتهانًا له ومن ذلك التلاعن في المسجد فإذا لاعن امرأته فلا بأس بذلك كما لاعن عويمر امرأته في المسجد فالتلاعن من جنس الحكم فالحكم في المسجد لا حرج فيه والتلاعن من ذلك ومن ذلك إنشاد الشعر الذي لا حرج فيه وما تقدم من النهي عن ذلك يحمل على ما لا ينبغي من الأشعار الماجنة أو الأشعار التي تذم الحق أو تمدح الباطل أما الأشعار التي فيها توجيه للحق ودعوة إلى الله أو نصر للحق فلا بأس بذلك، وكذا المذاكرة بأمور الجاهلية لا حرج فيه ليحمد العبد ربه أن منّ عليه بالعافية والسلامة والاستقامة على دين الله فإن في أخبار الجاهلية عظة، وفيه من الفوائد أنه لا بأس أن ينام في المسجد للحاجة كما كان ابن عمر ينام وكذا علي وأهل الصفة ينامون في المسجد ويأكلون فلا بأس أن يكون المسجد سكنًا للفقراء والمهاجرين حتى يجدوا مكانًا ومعلوم أنه كانوا يأكلون وهكذا المعتكفون يأكلون فدل على أنه لا بأس بذلك مع الحرص على عدم تقذير المسجد بشيء، وكذلك توزيع المال في المسجد كما وزع مال البحرين فهذا ليس فيه امتهان للمسجد بل من مقاصد المسجد فالإحسان إلى الناس وتوزيع المال بينهم وتوزيع السلاح بينهم عند الحاجة لا بأس بذلك وكذلك قصة أبي بكر (فقال أبو بكر: دخلتالمسجد فإذا أنا بسائل يسأل فوجدت كسرة خبز بين يدي عبد الرحمن فأخذتها فدفعتهاإليه) فهذا يدل على جواز سؤال الفقير في المسجد فلا مانع أن يقوم فيسأل ويتصدق عليه لأن المسجد مجمع الناس، وهكذا ربط الأسير في المسجد كما ربط صلى الله عليه وسلم ثمامة وكما أنزل وفد ثقيف في المسجد للحاجة فهذه الأحاديث تدل على أن هذه الأمور لا حرج فيها في المسجد، وكذلك وضع إحدى الرجلين على الأخرى كما في حديث عبد الله بن زيد لا بأس به أما ما رواه مسلم من النهي عن ذلك فمحمول على ما إذا كان هناك بدو العورة وعدم التستر وعدم التحفظ وقال بعضهم أن النهي منسوخ وهذا ليس بصحيح لأن القاعدة أن النسخ لا يصار إليه إلا عند تعذر الجمع ولا يتعذر الجمع هنا ولا يعلم التاريخ وإن كان حديث عبد الله بن زيد أصح ولكن كونه أصح لا يمنع من الجمع فكونه يضطجع على ظهره ويضع إحدى رجليه على الأخرى في المسجد أو في غيره لا بأس به إذا كانت العورة مستورة بالسراويل إو بإزارضبط به عورته فلا حرج في ذلك

( [3] ) كل هذا يدل على جواز مثل هذه الأمور في المسجد فكونه ينزل الضعفاء في المسجد وكونه يعتكف فيه أو يوزع مالًا في المسجد أو ينصح أو يذكر الناس أو يأمرهم أو ينهاهم أو يأتي ليستريح في المسجد وينام فيه ليلًا أو نهارًا كما نام علي وابن عمر كل هذا لا حرج فالشيء الذي لا يضر المسجد ولا يعتبر إمتهانًا له فلا بأس ومن هذا كون الوفد ينزل في المسجد كما نزل وفد ثقيف في المسجد وهكذا ربط الأسير فيه كما ربطه صلى الله عليه وسلم ثمامة بن أثال في المسجد ليستفيد من المصلين ومن القراء كل هذا لا حرج فيه.

@ الأسئلة: - أ - إلقاء الشعر في المسجد ما حكمه؟

إذا كان شعرًا في صالح المسلمين لا محذور فيه كما كان حسان يشعر في المسجد لا حرج فيه.

ب- نوم المرأة في المسجد؟

لا حرج في ذلك مع تسترها وتحفظها بعض النساء من يعتكف في المسجد في خيام مستورة خاصة فلا حرج فيه

ج - بعض العزاب يتخذ المسجد سكنًا دائمًا هل هذا مباح؟

لا حرج في ذلك إذا دعت الحاجة إليه كما سكن أهل الصفة.

د - إذا أجنب النائم في المسجد ماذا يفعل؟ يخرج ويغتسل.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت