فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48881 من 67893

تأليف في الرد على أناجيل النصارى

ولابن حزم رسالة في الطب النبوي وذكر فيها أسماء كتب له في الطب منها مقالة العادة ومقالة في شفاء الضد بالضد وشرح فصول بقراط وكتاب بلغة الحكيم وكتاب حد الطب وكتاب اختصار كلام جالينوس في الأمراض الحادة وكتاب في الأدوية المفردة ومقالة في المحاكمة بين التمر والزبيب ومقالة في النخل وأشياء سوى ذلك وقد امتحن لتطويل لسانه في العلماء شرد عن وطنه فنزل بقرية له وجرت له أمور وقام عليه جماعة من المالكية وجرت بينه وبين أبي الوليد الباجي مناظرات ومنافرات ونفروا منه ملوك الناحية فأقصته الدولة وأحرقت مجلدات من كتبه وتحول إلى بادية لبلة في قرية

قال أبو الخطاب ابن دحية كان ابن حزم قد برص من أكل اللبان وأصابه زمانه وعاش ثنتين وسبعين سنة غير شهر

قلت وكذلك كان الشافعي رحمه الله يستعمل اللبان لقوة الحفظ فولد له رمي الدم

قال أبو العباس ابن العريف كان لسان ابن حزم وسيف الحجاج شقيقين

وقال أبو بكر محمد بن طرخان التركي قال لي الإمام أبو محمد عبدالله ابن محمد يعني والد أبي بكر بن العربي أخبرني أبو محمد بن حزم أن سبب تعلمه الفقه أنه شهد جنازة فدخل المسجد فجلس ولم يركع فقال له رجل قم فصل تحية المسجد

وكان قد بلغ ستا وعشرين سنة قال فقمت وركعت فلما رجعنا من الصلاة على الجنازة دخلت المسجد فبادرت بالركوع فقيل لي اجلس اجلس ليس ذا وقت صلاة وكان بعد العصر قال فانصرفت وقد حزنت وقلت للأستاذ الذي رباني دلني على دار الفقيه أبي عبدالله بن دحون قال فقصدته وأعلمته بما جرى فدلني على موطأ مالك فبدأت به عليه وتتابعت قراءتي عليه وعلى غيره نحوا من ثلاثة أعوام وبدأت بالمناظرة ثم قال ابن العربي صحبت ابن حزم سبعة أعوام وسمعت منه جميع مصنفاته سوى المجلد الأخير من كتاب الفصل وهو ست مجلدات وقرأنا عليه من كتاب الإيصال أربع مجلدات في سنة ست وخمسين وأربع مئة وهو أربعة وعشرون مجلدا ولي منه إجازة غير مرة قال أبو مروان بن حيان كان ابن حزم رحمه الله حامل فنون من حديث وفقه وجدل ونسب وما يتعلق بأذيال الأدب مع المشاركة في أنواع التعاليم القديمة من المنطق والفلسفة وله كتب كثيرة لم يخل فيها من غلط لجراءته في التسور على الفنون لا سيما المنطق فإنهم زعموا أنه زل هنالك وضل في سلوك المسالك وخالف أرسطاطاليس واضع الفن مخالفة من لم يفهم غرضه ولا ارتاض ومال أولا إلى النظر على رأي الشافعي وناضل عن مذهبه حتى وسم به فاستهدف بذلك لكثير من الفقهاء وعيب بالشذوذ ثم عدل إلى قول أصحاب الظاهر فنقحه وجادل عنه وثبت عليه إلى أن مات وكان يحمل علمه هذا ويجادل عنه من خالفه على استرسال في طباعه ومذل بأسراره واستناد إلى العهد الذي أخذه الله على العلماء) لتبيننه للناس ولا تكتمونه (فلم يك يلطف صدعه بما عنده بتعريض ولا بتدريج بل يصك به من عارضه صك الجندل وينشقه إنشاق الخردل فتنفر عنه القلوب وتوقع به الندوب حتى استهدف لفقهاء وقته فتمالؤوا عليه وأجمعوا على تضليله وشنعوا عليه وحذروا سلاطينهم من فتنته ونهوا عوامهم عن الدنو منه فطفق الملوك يقصونه عن قربهم ويسيرونه عن بلادهم إلى أن انتهوا به منقطع أثره بلدة من بادية لبلة وهو في ذلك غير مرتدع ولا راجع يبث علمه فيمن ينتابه من بادية بلده من عامة المقتبسين من أصاغر الطلبة الذين لا يخشون فيه الملامة يحدثهم ويفقههم ويدارسهم حتى كمل من مصنفاته وقر بعير لم يعد أكثرها باديته لزهد الفقهاء فيها حتى أحرق بعضها بإشبيلية ومزقت علانية وأكثر معايبه زعموا عند المصنف جهله بسياسة العلم التي هي أعوص وتخلفه عن ذلك على قوة سبحه في غماره وعلى ذلك فلم يكن بالسليم من اضطراب رأيه ومغيب شاهد علمه عنه عند لقائه إلى أن يحرك بالسؤال فيتفجر منه بحر علم لا تكدره الدلاء وكان مما يزيد في شنآنه تشيعه لأمراء بني أمية ماضيهم وباقيهم واعتقاده لصحة إمامتهم حتى نسب إلى النصب

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت