الصفحة 111 من 125

الفكرة الثانية في الموضوع إذا أردت أن تدون سيفه ذو الفقار هذا السيف الذي كان لا يكاد يفارقه صلى الله عليه وسلم، سيف ذو الفقار هو السيف الذي كان لا يكاد يفارقه صلوات الله وسلامه عليه بمعنى أنه كان يحمله كثيرًا ولذلك قال المصنف (وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد) فلو سُئلت وأنت درست المتن ما معنى قول المصنف (وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد) أي أن هذا السيف قبل معركة أحد النبي صلى الله عليه وسلم رأى في هذا السيف ثلمة رأى فيه ماذا؟ ثلمة يعني شبه كسر، وسيف الإنسان هو الذي يدفع به عن نفسه فأُول في المنام بأنه أحد عصبته، وكان مقتل من؟ مقتل حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه وأرضاه وموته شهيدًا، فالرؤيا التي رآها رأى بقرًا تنحر هذا موت أصحابه ورأى في سيفه ثلمة؟ هذا هو مقتل من مقتل حمزة في أي سيف رأى هذه الرؤيا في سيفه ذي الفقار، فعلى هذا قلنا إن سيفه ذا الفقار هو السيف الذي لا يكاد يفارقه.

الفائدة الثانية: ما لم يذكره المصنف أن له صلى الله عليه وسلم سيفًا يقال له مأثور ورثه عن أبيه، بمعني أن النبي صلى الله عليه وسلم ورث هذا عن أبيه عبد الله أي أن مأثور في الأصل لمن؟ لعبد الله هو والد النبي صلى الله عليه وسلم.

ثالثًا: وهذه هي أهم الفوائد مر معنا يا أُخي السلاح الآن ومر معنا قبله الدواب ومر معنا قبل الدواب الإماء والموالى والعبيد، السؤال أين ذهبت هذه؟ الإماء والعبيد والسلاح والدواب الذي ذكرنها جميعًا تكتب في المتن قال الحافظ بن كثير رحمه الله: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد صح عنه إنه مات ولم يترك دينارًا ولا درهمًا وأن درعه كانت مرهونة عند يهودي في ثلاثين صاعًا من شعير، وأن جميع ما ذكر من قبل من

العبيد والإماء والدواب والسلاح قد أنجز التصدق به صلى الله عليه وسلم قبل موته؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم (إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقه) الآن انتهينا من قضية سلاحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت