الصفحة 114 من 125

أر شيئًا قط أحسن منه صلى الله عليه وسلم) مربوعًا قلنا واضح ما بين الطول والقصر بعيد ما بين المنكبين هذان المنكبان والمقصود أن صدره وظهره ممتد.

(له شعر يبلغ شحمة أذنيه) هذه شحمه الأذن (رأيته في حلة حمراء) الحلة الثوب المكون من قطعتين، الإزار والرداء (لم أر شيئًا قط أحسن منه صلى الله عليه وسلم) لم هذه أداة نفي جاء بعدها بقط لأنه نفى شيئًا ماضي ولو أراد أن ينفي شيئًا في المستقبل يأتي بأبدًا.

(وقالت أم معبد الخزاعية في صفته، صلى الله عليه وسلم) أم معبد أين رآها النبي صلى الله عليه وسلم؟ رآها أين؟ أم معبد في الهجرة في طريقه من مكة على المدينة مر على أم معبد، أم معبد امرأة من خزاعة كان عندها خيمتان تكري الأضياف فمر النبي صلى الله عليه وسلم عليها ونزل ضيفًا عندها وجاءت معها قصة الشاة المعروفة:

جزى الله رب الناس خير جزائه رفيقين حلا خيمة أم معبد

هما نزلا بالبر وارتحلا به وأفلح من أمسى رفيق محمد

هذه أم معبد رأته وكانت خزاعية فصيحة فلما جاء زوجها سألها فأجابته بالتالي:

(رأيت رجلًا ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه، حسن الخلق، لم تعبه ثجلة، ولم تزر به صعلة) هذه ثجلة وصعلة تحتاج إلى شرح لم تعبه ثجلة، الثجلة الضخامة في البدن والصعلة صغر الرأس، فهو عليه الصلاة والسلام ضخم إلى حد لا يعاب ولا صغير الرأس إلى حد يعاب به (قسيمًا، في عينيه دعج) أي سواد (وفي أشفاره غطف) الأشفار شعر الجفن (وفي صوته صحل) أي في صوته بحة، الصحل هو ماذا؟ البحة (وفي عنقه سطع) تقصد نور تقصد أن عنقه منير (وفي لحيته كثاثة) هذه واضحة أي كثرة (أزج أقرن) أما كونه أزج فالمعنى أن خيط الجفن هذا دقيق قليلًا، أما قولها أقرن هذا لا يقبل فإما أن يكون خطأً منها وإما أن يكون خطأً من الرواة الذين نقلوا قالت (أزج أقرن) فإما أن يكون خطأً منها وإما أن يكون خطأً ممن من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت