إلا أن سخاؤه متى يظهر في أوجه؟ في رمضان، إذا لقيه جبريل (وكان أحلم الناس، كان أشد حياء من العذراء في خدرها لا يثبت بصره في وجه أحد، وكان لا ينتقم لنفسه، ولا يغضب لها، إلا أن تنتهك حرمات الله، فيكون لله ينتقم، وإذا غضب لله لم يقم لغضبه أحد، والقريب، والبعيد، والقوي، والضعيف عنده في الحق واحد) .
وهذا أمر لا خلاف فيه فالله جلّ وعلا زكى بصره، وزكى قلبه، وزكى لسانه، وزكى خلقه فأين زكى الله لسانه؟ {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} [النجم:3] .وأين زكى الله قلبه؟ {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} [النجم:11] .
وأين زكى الله بصره؟ {مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى} [النجم:17] .
وأين زكى الله خلقه؟ {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم:4] هذه إجمالًا وجاءت مفصلة في آيات أخرى.
(وما عاب طعامًا قط، إن اشتهاه أكله، وإن لم يشتهيه تركه، وكان لا يأكل متكئًا، ولا يأكل على خوان) ما الخوان؟ المائدة التي يوضع عليها الطعام يعبر عنها أحيانا بالطاولة.
(قال أنس رضي الله عنه كما في الصحيح ما أكل النبي صلى الله عليه وسلم على خوان قط) (ولا يمتنع من مباح، إن وجد تمرًا أكله وإن وجد خبزًا أكله وإن وجد شواء أكله) وهذا يدل على عدم التكلف، يعني لا يرد موجودًا ولا يطلب مفقودًا
(إن وجد خبز بر أو شعيرًا أكله، وإن وجد لبنًا اكتفى، أكل البطيخ بالرطب) ما البطيخ؟ المقصود
بالبطيخ هنا الخربز، أين الدليل على أنه الخربز؟ ثبت عنه صلى الله عليه وسلم هذا البطيخ جاءت بثلاثة روايات.