الصفحة 6 من 125

هذا النسب ذكره محمد بن إسحاق بن يسار المدني في إحدى الروايات عنه. وإلى عدنان متفق على صحته من غير اختلاف فيه، وما بعده مختلف فيه.

وقريش: ابن فهر بن مالك، وقيل: النضر بن كنانة) [1]

بدأ المصنف رحمه الله كتابه بذكر أن كنية نبينا صلى الله عليه وسلم هي أبو القاسم، والكنية ما صُدِّر بأبٍ وأم أو ابن، كما يقال ابن أم مكتوم، أو ابن أم عبد، أو أبو القاسم، أو أبو حفص، هذه كلها تُسمى كُنى، والنبي صلى الله عليه وسلم كان له من خديجة رضي الله تعالى عنها أولاد ذكورًا وإناثًا، كان له القاسم والطيب المُسمى عبد الله، وكان له أربع بنات، فكان بديهيًا أن الأصل أن الإنسان يُكنى بأكبر بنيه، فكُني صلى الله عليه وسلم بأبي القاسم، وقد وردت كثيرًا في كتب الأحاديث كما في حديث ثوبان في صحيح مُسلم وغيره"يا أبا القاسم ما أول أشراط الساعة"، إلى آخر ذلك مما ورد هاهنا وهناك في الصحيحين وفي غيرهما مناداة اليهود أو بعض كفار قريش له بأبي القاسم، فهذه كنيته صلوات الله وسلامه عليه.

أما اسمه فإن النبي صلى الله عليه وسلم فيما ذكره النسابون عنه يُمكن تصنيف النسب الشريف إلى ثلاثة أقسام، نسبه صلى الله عليه وسلم منه إلى جده عدنان، وهذا أمرٌ مُتفقٌ عليه، مُتفقٌ على صحة هذا النسب، ومن عدنان إلى إسماعيل مُختلفٌ فيه، ومن إسماعيل وإبراهيم إلى آدم عليه السلام كثيرٌ منه غير صحيح ويمكن أن يُقال علميًا أنه يصعب إثبات وذكره، فعلى هذا يتحرر أن النسب الشريف المذكور ثلاثة أقسام، قسمٌ ثبتت صحته، وقسمٌ مُختلفٌ فيه لكن الصحيح منه أكثر، وقسمٌ مُختلفٌ فيه وأكثره غير صحيح؛ لصعوبة الإثبات.

أما النسب الذي هو مُثبت فهو مُحمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هَاشِمِ بن عبد مَنَاف ابن قُصَيِّ بن كُلابِ بن مُرَّةَ بن كَعْبِ بن لُؤَيِّ بن غَالِبِ بن فِهْرِ بن مَالِكِ بن النَّضْرِ بن كِنَانَة صلوات الله وسلامه عليه، كنانة هذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول (واصطفاني من بني

(1) ... ملاحظة: الكتابة بالخط الأخضر هي المتن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت