وأروى بعض العلماء يُصحح إسلامها، أما عاتكة فقليلٌ من قال به، وقد قال المصنف إن عاتكة هي صاحبة الرؤيا يوم بدر، والمقصود برؤيا بدر أن عاتكة هذه قبل موقعة بدر رأت في منامها أن رجلا يأتي على مكة ويقول: يا أهل بدر هلم إلى مصرعكم، ثم إن صخرةً جاءت فانفلقت وخرجت منها شظايا فلم تترك بيتًا في مكة إلا أصابته، فلمّا شاع الخبر في قريش -وهذا قبل بدرٍ- جاء أبو جهلٍ إلى العباس رضي الله تعالى عنه وأرضاه وقال: يا بني عبد المطلب أما يكفيكم أن يتنبأ رجالكم حتى يتنبأ نساؤكم، لقول عاتكة أنها رأت كذا وكذا، ثم تحققت هذه الرؤيا وصدّق الله رؤياها ووقع ما وقع في بدرٍ وكان كما قالت هؤلاء الناس أكثرهم صرعى في قليب بدر، ولم تترك بدرٌ أحدًا من قريشٍ إلا قليلا إلا أصابته بسوء وناله من كربها كما هو معلومٌ. فهؤلاء على الإجمال عمّات النبي صلوات الله وسلامه عليه، ثم بعد ذلك ننتقل إلى أزواجه رضي الله عنهن وأرضاهن.