الصفحة 79 من 125

ذكر أزواجه عليه وعليهن الصلاة والسلام:

(وأول من تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى ابن قصي بن كلاب، تزوجها وهو ابن خمس وعشرين سنة، وبقيت معه حتى بعثه الله - عز وجل - فكانت له وزير صدق، وماتت قبل الهجرة بثلاث سنين، وهذا أصح الأقوال، وقيل: قبل الهجرة بخمس سنين، وقيل: بأربع سنين)

هذه أولى أمهات المؤمنين، وقد سبق التعليق عليها بما سلف، وهي خديجة بنت خُويلد، وقلنا إن لها مزايا، من مزاياها أن الله جلّ وعلا أبلغها السلام عن طريق جبريل، وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتزوج أحدًا عليها في حياتها، وأنها رضي الله تعالى عنها وأرضاها رزق الله نبينا منها الولد كما قال عليه الصلاة والسلام، ورزق الله جلّ وعلا نبينا حبها، وكان عليه الصلاة والسلام يحبها حبًّا جمًّا، تقول عائشة"ما غرت من أحدٍ من النساء ما غرت على خديجة".

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يذبح الشاة ثم يبعث بها إلى من له علاقة أو قرابة أو معرفة بخديجة رضي الله تعالى عنها وأرضاها، وقد ورد أن عائشة قالت للنبي عليه الصلاة والسلام"وهل كانت إلا عجوزًا في غابر الأزمان أبدلك الله خيرًا منها"-تقصد نفسها-، قال (والله ما أبدلني الله خيرًا منها، لقد آمنت بي إذ كفر بيَ الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، وصدقتني إذ كذّبني الناس، ورزقني الله منها الولد) .

وهي إحدى سيدات نساء العالمين كما صحّت بذلك الأخبار وجاءت بذلك الآثار، وهي -كما يظهر- أعظم أمهات المؤمنين قدرًا، رضي الله تعالى عنها وأرضاها، وقد سبق الكلام عنها تفصيلا فيما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت