الصفحة 8 من 125

على أنه كذلك يُضاف إلى بني هاشم أن هاشمًا هذا هو ابن عبد مناف، وعبد مناف ترك أربعة من الولد، ترك نوفل وترك عبد شمس وترك المطلب -بدون عبد- وترك هاشمًا، وهذه يجب تحريرها لأنه يتعلق بها مسائل شرعية، فهؤلاء الأربع إخوان من أبيهم الذي هو عبد مناف، قال عليه الصلاة والسلام عندما ننسب ننسب إلى بني هاشم، هاشمٌ هذا له إخوة ثلاثة الذين ذكرناهم، قلنا عبد شمسٍ والمطلب، لما حصل ما حصل في شعب بني طالب وحاصرت قريشٌ النبي عليه الصلاة والسلام في الشعب انضم إليه أبناء المطلب، انضموا إلى بني هاشمٍ في الشعب كافرهم ومؤمنهم، وبقي بنو عبد شمس وبنو نوفل مع قريش ضد النبي صلى الله عليه وسلم وبني هاشم.

هذه الخصيصة لبني المطلب حفظها النبي صلى الله عليه وسلم لهم، فلما كانت غزوة خيبر وقسم النبي صلى الله عليه وسلم الغنائم وجاءه وفدٌ من بني عبد شمس وبني نوفل، جاءه جبير بن مطعم وجاءه عثمان رضي الله عنه من بني عبد شمس فقالوا"يا نبي الله إنك أعطيت إخواننا من بني هاشم وهذه لا تثريب فيها؛ لأن الله شرفهم بك، وإنك أعطيت إخواننا من بني المطلب ونحن وإياهم شيءٌ واحد"، لأن المطلب أخٌ لنوفل وأخ لعبد شمس، قال صلى الله عليه وسلم (لا، إن بني المطلب لم يُفارقونا في جاهلية ولا في إسلام، وشبك بين أصبعه) ، من هذا ذهب جمهور العلماء إلى أن بني المطلب يدخلون في آل البيت بمقتضى هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه أهم ما يُعرف من فوائد ذكر النسب الشريف على نبينا صلوات الله وسلامه عليه.

ثم إذا نزلت قليلا فإن هاشمًا هذا اسمه عمرو، وإنما سُمي هاشمًا لأنه كان يكسر الخبز ويضعه مع المرق ويُسمى عند العرب حين ذاك الثريد ويطعم به الحجاج، وهو الذي سن رحلتي الشتاء والصيف لقريش، وكان اسمه الحقيقي عمرو كما بينت، وقد قيل فيه

عمرو الذي هشم الثريد لقومه *** قوم بمكة مسنتين عجاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت