الصفحة 85 من 125

(وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم: أم حبيبة بنت أبي سفيان، واسمها: رَمْلَةُ بنت صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، هاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش إلى أرض الحبشة، فتنصر بالحبشة، وأتم الله لها الإسلام، وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بأرض الحبشة، وأصدقها عنه النجاشي بأربعمائة دينار، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري فيها إلى أرض الحبشة، وولي نكاحها عثمان بن عفان، وقيل: خالد بن سعيد بن العاصي. توفيت سنة أربع وأربعين)

هذه أم حبيبة بنت أبي سفيان، كما كانت عائشة وحفصة بنت وزيريه فإن أم حبيبة عندما تزوجها على أنها بنت من؟ بنت عدوه أبا سفيان قبل أن يسلم أبو سفيان، ولا أريد أن أدخل في أم حبيبة أكثر مما أدخل في القضية التي دائمًا نؤكد عليها قضية القلوب وتغيرها، فزوجها عُبيد الله بن جحش خرج من مكة مُسلمًا إلى الحبشة فارًا بدينه، وهناك في الحبشة تنصر ومات على الكفر، فالقلوب بيد الرحمن جلّ وعلا.

لكنني سأذكر سببًا واحدًا مهمًّا من أسباب سوء الخاتمة، من أسباب سوء الخاتمة الخوض في أعراض الناس، أعظم أسباب سوء الخاتمة الخوض في أعراض الناس، كان أحد الصالحين -وأحيانًا أترك الأسماء عمدًا- محبوبًا من طلابه، وهذه ذكرها الذهبي في الأعلام، وذكرها ابن خلان -إن لم أنسَ- في وفيات الأعيان، والشاهد فكان رجلٌ يحسده على هذه المنزلة من طلابه، فكان إذا جاء الشيخ يحدث يقوم هذا ويُشغب عليه في الحلقة، فقام ذات يومٍ والناس مُستمعون للشيخ فقام، وهذا الذي قام حافظٌ للقرآن حسن الصوت به، فلما أغضب الشيخ قال الشيخ: اجلس فوالله إني لأخشى أن تموت على غير ملة الإسلام , ثم قدر لهذا الرجل الذي شغب على الشيخ أن يزور بغداد رجلٌ من النصارى من السفراء من القسطنطينية من سفراء الروم، فلما أراد الرجوع أحب هذا الذي يحفظ القرآن وندي الصوت به أن يرى بلاد الروم فذهب معه إلى القسطنطينية، فلما ذهب معه إلى القسطنطينية أعجبه عالمهم وترك الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت