الصفحة 89 من 125

جلّ وعلا في كتابه {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا 36} وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا {37} [الأحزاب: 36، 37] . من القائل؟ النبي صلى الله عليه وسلم، من الذي أنعم الله عليه وأنعم عليه الرسول؟ زيد، {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ} ما الذي أخفاه في نفسه صلى الله عليه وسلم؟ أنها ستكون زوجتك، {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ} ما معنى {مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ} ؟ الذي سيظهره الله وسيقع وسيكون وهو زواجك من زينت، {وَتَخْشَى النَّاسَ} تخشى الناس في ماذا؟ تخشى الناس أن يقولوا تزوج محمدٌ ابنة

ابنه، ابنة ابنه على ما كانوا يعتقدونه في الجاهلية. {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ} وليس في القرآن ذكرٌ لأحدٍ من الصحابة إلا زيد، وليس في القضية فضلٌ في ذاته، وإنما القضية قضية حادثة عين، فلابد أن يُذكر باسمه حتى ينجلي ما في القلوب، وإلا أبو بكرٍ وعمر وغيرهما ممن هو أفضل من زيد على فضل زيدٍِ لم يُذكر اسمهم صراحة في القرآن، لم يُذكر في القرآن إلا النبيون وثلاث أو أربعة اختلف فيهم كلقمان وعيسى بن مريم لحادثة عينٌ به هو، والنساء لم يُذكر في القرآن إلا مريم ابنة عمران لشرفها وفضلها، والمقصود هذا معنى قول الله جلّ وعلا {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا 37} . هذا ما يتعلق بزينب بنت جحش رضي الله عنها وأرضاها.

(وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم: زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية، وكانت تسمى"أم المساكين"؛ لكثرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت