الصفحة 90 من 125

إطعامها المساكين، وكانت تحت عبد الله بن جحش، وقيل: عبد الطفيل بن الحارث، والأول أصح. وتزوجها سنة ثلاث من الهجرة، ولم تلبث عنده إلا يسيرًا: شهرين أو ثلاثة)

لم تلبث زينب بنت خزيمة بن الحارث عند النبي صلى الله عليه وسلم إلا شهرين، وورد في بعض الروايات أنها لبثت عنده ثمانية أشهر، وكونها لم تلبث مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذه المدة اليسيرة لذلك المصادرالتاريخية شحيحة بالكثير من أخبارها، لكن أنت كطالب علم تضمها مع من الآن؟ تضمها مع خديجة لأنها هي وخديجة فقط اللتان ماتتا في عصمته صلى الله عليه وسلم أو في حياته صلى الله عليه وسلم، أما باقي أمهات المؤمنين كلهم ماتوا بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، أما زينب هذه وخديجة ماتتا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.

(وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم: جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب ابن عائذ بن مالك بن المصطلق الخزاعية، سُبِيت في غزوة بني المصطلق، فوقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس، فكاتبها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابتها، وتزوجها في ست من الهجرة، وتوفيت في ربيع الأول سنة ست وخمسين) .

هذه جويرية بنت الحارث الخزاعية، سُبيت في بني المصطلق وكان أبوها زعيمًا، فدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم تريد أن تدفع ثمن لتخرج من الأسر، جمعت يسيرًا بقي عليها، ودخلت على النبي عليه الصلاة والسلام تطلب منه زيادة مال، فلما رآها جعلها الله جلّ وعلا يطلبها على أنه يساعدها ويتزوجها فوافقت رضي الله عنها وأرضاها، فتزوجها، فلما علم الصحابة أن النبي عليه الصلاة والسلام تزوجها تركوا من بأيديهم من الأسرى من بني المصطلق، فكانت امرأة عظيمة البركة على قومها، ثم جاء أبوها الحارث إلى النبي عليه الصلاة والسلام يطلبها فخيرها النبي عليه الصلاة والسلام ما بين البقاء معه أو بين أن تذهب مع أبيها فاختارت البقاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أسلم الحارث بعد ذلك وجعله النبي عليه الصلاة والسلام على صدقات قومه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت