(4) المرضى ذوو الاحتمالات المنخفضة للتعرض للمضاعفات نتيجة الصيام ويشمل ذلك مرضى السكري ذوي الحالات المستقرة والمسيطر عليها بمجرد الحمية أو بتناول العلاجات الخالصة للسكر التي لا تحفز خلايا البنكرياس للأنسولين بل تزيد فاعلية الأنسولين الموجود لديهم.
و بعد دراسة هذه الحالات من المرض أو الأقسام الأربعة من المرضى و مناقشتها بين الفقهاء والأطباء و ملاحظة الفروق الدقيقة بينها خلال الندوة الخاصة التي عقدتها المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية بدولة الكويت في عام 2007 عن هذا الموضوع توصل المشاركون إلى قرار عن الحكم الشرعي لقيام المصاب بمرض السكري بالصيام أو تركه و تأجيله لأيام أخر و هذا نص القرار الذي اتخذته الندوة.
1،2 - مجموعة الحالات الأولى والثانية:
هذه الحالات مبنية على التأكد من حصول الضرر البالغ أو غلبة الظن بحصوله بحسب ما يقدره الطبيب الثقة المختص فيتعين شرعًا على المريض الذي تنطبق عليه إحدى الحالات الواردة فيهما أن يفطر، درءًا للضرر عن نفسه، لقوله تعالى: {وَلا تُلْقُوْا بِأيْدِيْكُمْ إلَى التَّهْلُكَةِ} (سورة البقرة: 195) وقوله تعالى: {وَلا تَقْتُلُوْا أنْفُسَكُمْ إنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيْمًا} (سورة النساء: 29) كما يتعين على الطبيب المعالج أن يبين لهم خطورة الصيام عليهم، والاحتمالات الكبيرة لإصابتهم بمضاعفات قد تكون -في غالب الظن - خطيرة على صحتهم و حياتهم.
و على الطبيب أن يستنفد الإجراءات الطبية المناسبة التي تمكن المريض من الصوم.
3، 4 - مجموعة الحالات الثالثة والرابعة:
لا يجوز لهم الإفطار لأن المعطيات الطبية لا تتميز إلى احتمال مضاعفات ضارة بصحتهم وحياتهم بل إن الكثير منهم قد يستفيدون من الصيام.
و على الطبيب الالتزام بهذا الحكم وأن يقدر العلاج المناسب لكل حالة على حدة.
كما أصدرت الندوة مجموعة من التوصيات العامة أكدت فيها على مسئولية كل من الأطباء والفقهاء و دورهم الأساسي في إرشاد المرضى و توعية عامة الناس و هذا نصها:
توصيات عامة:
1)الأطباء مطالبون بالإحاطة بقدر مقبول من معرفة الأحكام الشرعية المتعلقة بهذا الموضوع ليستعينوا بها في معالجتهم وإرشادهم لمرضاهم وهذا يقتضي إعداد هذه المعلومات من الجهات ذات الصلة وتعميمها على المعنيين بها.
2)للفقهاء دور بالغ التأثير في تعريف الأطباء بالأحكام الفقهية المتعلقة بالصيام، وبالعبادات بشكل عام في حالات الصحة والمرض.