فهرس الكتاب
وقوله:"قُتَيْبَةُ حدثنا أبو عَوَانَةَ":هو الوَضَّاح بن عبدالله اليشْكُريُّ مولاهم البزار وكان مولى ليزيد بن عطاء ثم إن يزيد بن عطاء أعتقه ولعتقه قصة طريفة ذكرها العلماء - رحمهم الله - وذلك أن يزيد بن عطاء جاءه رجل فقير وسأله أن يحسن إليه فلم يعطه شيئًا فانطلق الفقير إلى أبي عوانه فسأله فأعطاه أبو عوانه فانطلق هذا الفقير وصار يصيح في الناس: ادعوا ليزيد بن عطاء فإنه أعتق أبا عوانه.. فصار الناس يسألون يزيد هل أعتقه أو لم يعتقه حتى استحى يزيد وأعتق أبا عوانه -رحمة الله على الجميع- ، وهو ثقة ، إذا حدث من الكتاب فلا إشكال ، وأما إذا حدث بدون كتاب ففيه كلام للعلماء - رحمهم الله- .
قال:"حدثنا أبو عَوَانَةَ عن سِمَاكِ": سماك بن حرب الذُهْليُّ وقيل الهُذَليُّ وهو كذلك من الائمة-رحمة الله عليه-وقيل: إنه كان يقبل التلقين ومن أجل ذلك لم يورد البخاري-رحمه الله-هذا الحديث: كما أشار إليه بعض العلماء أن البخاري لم يذكر هذا الحديث في صحيحه وذلك بسبب الكلام في سِماك .
وقد ذكر العلماء -رحمهم الله - أنه من الأفاضل العباد ، ومن الأخيار-رحمه الله- ولكن أشكل عليهم قبوله للتلقين ، وقال بعض العلماء: إن روايته عن عكرمة هي الضعيفة بخلاف غيرها فإنها معتمدة.
وقوله:" (ح) ": المراد بذلك تحويل الإسناد ، ولذلك يقول العلماء ينبغي أن يقال بعد ذكرها: قال: وحدثنا: فيُعْطف بالقول والتحديث إذا كانت الرواية بالتحديث.
قال"حدثنا هَنَّادٌ السري": وهو التيمي وثقة غير واحد وكان خيرًا فاضلًا - رحمه الله-.