فهرس الكتاب
أما بالنسبة للطواف بالبيت ففيه قولان مشهوران للعلماء:
القول الأول: يصح الطواف بدون وضوء وبه قال الإمام أبو حنيفة -رحمة الله عليه-.
القول الثاني: لايصح الطواف بغير وضوء وهو مذهب جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة.
واحتج الجمهور على وجوب الوضوء للطواف بالبيت بأن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- سمى الطواف بالبيت صلاة كما في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-مرفوعًا: (( الطواف بالبيت صلاة إلا أنه أبيح فيه الكلام فلا يتكلم فيه إلا بخير ) )قالوا: فقد سماه النبي-- صلى الله عليه وسلم --صلاة وهنا يقول: (( لاتقبل صلاة بغير طهور ) )فلذلك قالوا يجب الوضوء للطواف بالبيت وهذا هو أصح القولين أنه لايصح الطواف بالبيت بغير وضوء وذلك على ظاهر هذين النصين أعني حديث ابن عباس وحديث ابن عمر -رضي الله عن الجميع- .
المسألة الرابعة: لو أن إنسانًا لم يجد الماء ولم يتيسر له التراب الذي يتيمم به فأصبح فاقدًا للطهورين فليس عنده ماء وليس عنده تراب فهل يصلي أو لايصلي..؟؟
اختلف العلماء -رحمهم الله- في هذه المسألة ومن أمثلتها لو أن إنسانًا كان مربوط اليدين لايستطيع أن يتحرك من مكانه فيتوضأ أو يتيمم فهل إذا بقي في مكانه فترة الصلاة كلها فهل يصلي أو لايصلي..؟؟ وهكذا لو كان في موضع كأن يكون في مكان ليس فيه ماء ولاتراب يتيمم به فما حكمه في هذه الحالة..؟؟ كما لو كان في طائرة ولم يتيسر له أن يتوضأ ولم يتيسر له أن يتيمم ومضى عليه وقت الصلاة فهل في هذه الحالة يصلي على حالته بدون وضوء أم لابد للصلاة من الوضوء فينتظر حتى يجد الماء أو يجد التراب فيصلي بطهارته..؟؟
اختلف العلماء في هذه المسألة التي يسمونها بمسألة"فاقد الطهورين"وذلك على أربعة أقوال:
القول الأول: إنه لايصلي ولايقضي ، وبه قال الإمام أبو عبدالله مالك بن أنس وأصحابه-رحمة الله على الجميع-.