فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 2088

وقوله (( العبد المسلم أو المؤمن ) ): إذا اجتمع وصف الإسلام مع الإيمان افترقا ، وإذا افترقا كانا مجتمعين ، بمعنى أن دلالتهما واحدة ، فكل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنًا ولذلك قال-- سبحانه وتعالى --: {قَالَتْ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلْ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} (1) فأخبر-- سبحانه وتعالى -- أن مرتبة الإيمان أعلى من مرتبة الإسلام ، وهذا نصّ صريح في كتاب الله -- عز وجل -- ولذلك احتاط الراوي فقال: (( العبد المسلم أو المؤمن.. ) )و (أو) تأتي بمعنى الجمع ، وتأتي بمعنى التنويع فمن استعمالها أو بمعنى الجمع قوله-- سبحانه وتعالى --: {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} (2) أي:ويزيدون ، وكذلك قوله-- سبحانه وتعالى --: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} (3) أي وأدنى .

لأن الله لا يشكّ ولذلك قالوا: إن (أو) في كلا الموضعين المراد بها العطف الذي يدل على الجمع .

ومنه قول الشاعر:

…كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية …… …………………………

أي: وزادوا ثمانية.

وقوله - عليه الصلاة والسلام-: (( فغسل وجهه خرجت من وجهه ) ): الوجه: عضو معروف وسمي الوجه وجهًا لأنه تحصل به المواجهة وهي: المقابلة .

وحدّ الوجه في الشرع:من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من اللّحْيين والذقن طولًا ومن الأذن إلى الأذن عرضًا.

فهذا هو الوجه المعتبر إذا أطلق في أحكام العلماء-رحمهم الله- وهو المراد بنصّ الآية- أعني آية الوضوء -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت