فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 2088

الجواب الأول: أن هذا الحديث له سند صحيح وله سند حسن أى قصد المصنف-رحمه الله- أن يشير بهذا المصطلح إلى أن طرق الحديث وأسانيده بين حسن و صحيح.

وهذا هو الجواب الأول وضعفه غير واحد من العلماء حيث قالوا إن الترمذي قال: حسن صحيح غريب فوصف الحديث بكونه غريبًا ، والغريب فيه انفراد في أي طبقة من طبقات السند كما قال صاحب الطلعة:

ومابه انفرد راوي مطلقًا … فذاك بالغريب قد تحققا

فقالوا: لو كانت الأسانيد متعددة لما صح وصفه بالغريب .

وأجيب: بأنه لا مانع أن يكون غريبًا وله مداران أى أنه يكون له طريقان ؛ ولكن هذا الجواب لم يسلم .

أما الجواب الثاني: أن مراد الترمذي التردد في الحكم على هذا الحديث ، فهو ينقل من حسن ومن صحح وهو يتردد في الحكم على هذا الحديث ، وهذا الجواب ضعيف وذلك أن الإمام الترمذى إمام مجتهد في الجرح والتعديل ، أبعد ما يكون من أن يكون مقلدًا مترددًا في الحكم على الأحاديث ، ولذلك استبعد غير واحدٍ هذا الجواب .

وهناك جواب ثالث مال إليه الحافظ ابن دقيق - رحمة الله عليه- وهو أقوى هذه الأجوبة عند غير واحد من العلماء ، وذلك أنه قال: إن الحديث الحسن منه مايرتقى إلى درجة الصحيح ، ومنه ما يقف عند حد الحسن ، وقد يتشرب بالوصف حتى يكون جامعًا بين الوصفين ، ولذلك قالوا: إنه يصف الحديث بكونه مرتقيًا إلى درجة الصحة بالجمع بينهما .

وقد أشار صاحب الطلعة إلى هذه الأقوال بقوله - رحمه الله:

وفي صّحيحٍ حسنٌ أقوال في كلها قد ظهر اختلال

ثم الجواب بتنوع السند… لحسن ولصحيح معتمد

وبالتردد لوصف من نقل… وعن صحيح والأخير قد نزل

فأشار إلى هذا الاختلاف وإن كان أصح هذه الأقوال عند غير واحد من العلماء أنه وصف لهذا الحديث بإرتقائه إلى درجة الصحة وذلك أنه قد يكون صحيحًا للغير والصحيح لغيره الأصل فيه أنه حديث حسن .

ثم ذكر - رحمه الله - الخلاف في الصنابحي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت