فهرس الكتاب
نشأ -رحمه الله- في بيت أبيه سعيد بن مسروق الحافظ الصدوق روى الأحاديث عن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- ، وجده ثور قيل إنه شهد مع علي وقعة الجمل ، وأبوه وهو سعيد بن مسروق يعد ممن روى أحاديث رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --وهو موثق ، نشأ سفيان-رحمه الله- في هذا البيت الصالح فأقبل على كتاب الله -- عز وجل -- ، وحفظه على حمزة الزيات ، وعرض عليه كتاب الله-- عز وجل --أربع مرات فحفظ الكتاب أتم الحفظ وأتقنه ، وكان -رحمه الله- بعد اشتغاله في ضبط كتاب الله مُكِبًَّا على حديث رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- أجمع العلماء على جلالته وحفظه وعلو شأنه في سنة رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --حفظ الأحاديث والآثار وروى السُّنن والأخبار ، واهتدى بهدي المصطفى المختار -عليه الصلاة والسلام- ، وكان من المصطفين الأخيار جمع العلم والعمل حتى قال بعض الأئمة:"ومن مثل أبي عبد الله سفيان الثوري..!! ، وكان الإمام أحمد -رحمة الله عليه-يعظمه تعظيمًاكبيرًا وقل أن يقرنه بأحد ."
وكان الإمام سفيان رأسًا في رواية الحديث عن رسول الله -- صلى الله عليه وسلم --رأسًا في الزهد والورع والعبادة والخوف من الله -- عز وجل -- ، وكذلك كان رأسًا في الفقه والفتوى كما ذكر الإمام الحافظ الذهبي ، كان آية في الحفظ حتى قال العلماء: إذا أختلف سفيان مع غيره قدمت روايته على رواية غيره.
وكان-رحمه الله- عند بعضهم أحفظ من شعبة ، وكان شعبة -رحمه الله- يضرب به المثل في الحفظ فكان سفيان -رحمه الله- يقدم على شعبة مع جلالة قدر شعبة وعلو شأنه في حفظ الأحاديث عن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --قذف الله في قلبه حب سنة رسول الله -- صلى الله عليه وسلم --وهو القائل:"ما بلغني حديث عن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --إلا عملت به ولو مرة واحدة"فما فاته من سنة رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --والعمل بها -رحمه الله برحمته الواسعة-.