فهرس الكتاب
الصورة الثانية: أن يكون أعجميًا فإن كان أعجميًا لايستطيع أن يقول:"الله أكبرَّ"كإنسان حديث العهد بالإسلام ، أو ضاق عليه الوقت فلم يستطع أن يتعلم التكبير ، ففيه تفصيل:
إذا كان الإنسان أعجميًا لايستطيع أن يتلفظ بالعربية أو يعرفها فله حالتان:
الحالة الأولى: أن يستطيع التعلم ، ويمتنع من التعلم على سبيل التقصير ، فلايصح منه أن يصلي بدون أن يتعلم تكبيرة الإحرام ويلزم بعاقبة تقصيره وهو آثم بإجماع العلماء -رحمهم الله- .
الحالة الثانية: أن يضيق عليه الوقت ، أو لايستطيع أن يتعلم لعدم وجود من يعلمه ، ففي هذه الحالة يجوز له أن يكبرَّ ولو بالأعجمية فإذا كبرَّ بالأعجمية أو عرف معناها فإنه حينئذ يصح منه أن يدخل إلى الصلاة بلغته ولاحرج عليه في ذلك كله.
وهنا أمور ينبغي التنبيه عليها: وهي التي يقول العلماء فيها إخلال بألفاظ تكبيرة الإحرام فمن أشهرها إضافة الحروف بين لفظ الجلالة والتكبير ، وأشهر ذلك حينما يبالغ في ضم الهاء حتى يتولد من مبالغته حرف الواو فيقول:"الله وأكبرَّ"ففي هذه الحالة قال العلماء: يبطل تكبيره ، وذلك لوجود التحريف في الصيغة ولايعتد بهذا التكبير ، وقال بعض العلماء: يغتفر ؛ ولكنه آثم باللحن المقصود ، وينبغي على الإنسان ألاَّ يبالغ في هذه الحركة إلى درجة يحصل بها زيادة هذا الحرف.
الصورة الثانية من الإخلال: مد الباء من قوله:"أكبرَّ"فإنه إذا مدها فإنه يعتبر خارجًا عن الوصف المعتبر ، ولذلك قالوا: إنه إذا فعل ذلك بطل تكبيره.
الصورة الثالثة: المبالغة في تفخيم الراء ، حتى كأنه تتولد معها راء ثانية ، فكل ذلك من اللحن الذي حكم جمع من العلماء -رحمهم الله- ببطلان التكبير بسببه ، والمنبغي الأخذ بسنة النبي-- صلى الله عليه وسلم --.