فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 2088

ولو أن إنسانًا وقف بعد أن انتهى من التشهد صحت صلاته ويعتبر قد خرج من الصلاة إعمالًا لنيته وعدم التفات منه إلى الفعل والقول والصحيح مذهب الجمهور لظاهر الحديث الذي معنا أنه لابد من التسليم وكان من هديه -عليه الصلاة والسلام- أنه إذا سلمَّ التفت ، وكان أصحابه يرون بياض خدهَّ -عليه الصلاة والسلام- ، وهذا يدل على أنه من السنة أن يبلغ الإنسان بذقنه إلى حد منكبه وكتفه ، فإذا فعل ذلك أصاب السنة ، ولكن بعضًا من طلاب العلم يسيئون فهم هذه السنة ويفعلون أمورا ربما أنها تخل .

وتوضيح ذلك: أنهم فهموا أن النبي-- صلى الله عليه وسلم --كان إذا سلمَّ رُئَي بياض خده ولم يلتفتوا إلى أنه كان يلبس العمامة وخده واضح أمام الناس فمبجرد أن يلتفت عن يمينه فإنه إذا بلغ بذقنه إلى كتفه فإنه يرى بياض خده ، وأما عند وجود هذا الغطاء المعروف في زماننا فإنه ينحرف أحدهم بكتفه حتى لربما انحرف عن القبلة حتى يُريِ من خلفه بياض خده فيصيب سنة ويضيع فرضا واجبًا ، وهو كونه متوجها إلى القبلة فينبغي التنبيه على هذا الخطأ ، قال بعض العلماء: إذا انحرف بصدره قبل أن يكمل لفظ السلام بطلت صلاته ؛ لأنه قد انحرف عن القبلة ، ولذلك ينبغي أن يجعل صدره تجاه القبلة ولا يحرك صدره فالحركة بدعة وليست من السنة ؛ وإنما يجعل يديه على ركبته أو على فخذيه ثم ينحرف بوجهه ملتفتا وحده ولاينحرف بجذعه ولابصدره حتى لايعرض صلاته للبطلان ، وكثير -إلامن رحم الله- يقع في هذا الخطأ فينبغي التنبيه على ذلك ، العبرة في السلام أن يلتفت فإذا التفت برأسه كفاه وأجزاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت