فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 2088

إذا أقميت الصلاة وأنت في صلاة النافلة فإن أمكنك إتمامها أتممت ؛ لأن الله-- سبحانه وتعالى -- يقول: { وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} (1) فلو كنت في السجدة الأخيرة أو بين السجدتين في الركعة الاخيرة أو في السجدة ماقبل الأخيرة من الركعة الأخيرة فإنه يمكنك أثناء الإقامة أن تتم الأركان البقية ثم تسلمَّوتدرك الصلاة والعمل بالنصين أولى من العمل بأحدهما وترك الآخر ، أما لو أقميت الصلاة وأنت في أولها وغلب على ظنك أن الإمام يركع وأنت لاتسطيع أن تدركه قبل ركوعه فإنه حينئذ تسلمَّ ؛ والسبب في ذلك أن النبي-- صلى الله عليه وسلم --قال: (( تحريمها التكبير،وتحليلها التسليم ) )فجعل السلام خروجا من الحرمة ألاتراه قال: (( تحريمها التكبير ..!! ) )تقول بلى إنه قال: (( تحريمها التكبير ) )فنفهم من قوله: (( تحريمها التكبير ) )أن من كبرَّ تكبيرة الإحرام دخل في حرمة ، ولايجوز له الخروج من الحرمة إلا بالسلام فقال: (( تحليلها التسليم ) )ولم يفرق بين السلام المعهود والسلام الذي هو سبق المعهود الذي يكون في أثناء الصلاة فنقول بهذا النص إنه يسلمَّ عن يمينه ، واجتهد بعض العلماء كما هو قول بعض الحنفية -رحمة الله عليهم- ويختاره بعض الائمة -رحمة الله على الجميع- يقولون يجوز له أن يلتفت ويجوز له أن ينوى الخروج بالنية دون أن يسلمَّ ، والصحيح إعمال هذه السنة التي بين فيها النبي-- صلى الله عليه وسلم --لزوم التسليم على الإطلاق ، والعمل بالنص أولى من الاجتهاد ، والله تعالى أعلم.

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) / محمد ، آية:33 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت