فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 2088

ويشتد ذلك إذا كان الظل تحت شجرة مثمرة ، فإنه إذا كان تحت الأشجار المثمرة يتضرر الناس بحصول الروائح الكريهة فيكون ضررًا على من يجلس وكذلك يتضرر من يجنى ثمرة هذه الشجرة فلا يستطيع البقاء في هذا المكان لحصول النَّتن والقَذَر ، وكذلك ربما أضرَّ بالثمار فإن الثمرةتتضرر بالنجاسة حولها ، ولذلك ذهب طائفة من العلماء -رحمهم الله- إلى عدم جواز الأكل الذى يكون من الثمار التى تُسقى بالمياه النجسة .

والأصل في ذلك ما ثبت عن النبي-- صلى الله عليه وسلم --من حديث عبدالله بن عمر -رضى الله عنهما وأرضاهما- أن النبي-- صلى الله عليه وسلم --:"نهى عن أكل الجلاَّلة"وهي الدابة التى تأكل العذرة والنجاسة فحرَّم النبي-- صلى الله عليه وسلم -- لحمها ، وكذلك بالنسبة للثمار والأشجار التي تُسقى بالمياه النجسة فإنه لا يؤمنُ من تضرر الناس بها ، وهذا على أصح قولى العلماء -رحمهم الله-.

وقال بعض أهل العلم: الأمر في الطعام أشدُّ إذا كان من الخضروات والبقول ؛ والسبب في ذلك أن الخضروات والبقول تُعتبر قريبة المشرب والجذور في الأرض ، فهي تمتص النجاسة مباشرة ، ولذلك شدَّدوا فيها أكثر من الأشجار كالنخيل ونحوها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت