فهرس الكتاب
أما الأدب الثامن: فهو ألاَّ يستقبل الرياح عند قضائه للحاجة ؛ والسبب في ذلك أنه إذا استقبل الرياح تطاير البول على ثوبه وبدنه فتنجس ولم يستطيع أن يُحصِّل أماكن البول ، وذلك لصعوبة التمييز والتحديد ، ولذلك لايجوز للإنسان أن يتعاطى هذا السبب الذي قد يكون سببًا في فساد عبادته وعدم صحة صلاته فلا يستقبل الرياح ، فإذا أراد أن يقضى بوله فإنه يستدبر الريح حتى يتطاير البول مع الريح ، ويكون ذلك أدعى لحفظ بدنه وجسده عن ضرره وقد جاء في الحديث عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- أنه نهى عن استقبال الريح عند قضاء الحاجة وقد روى هذا الحديث أبو هريرة-- رضي الله عنه -- عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- وأخرجه ابنُ عديِّ والبَيْهَقيُّ والدار قطنيُّ ؛ ولكن تكلَّم العلماء على سنده ، ومرجع ذلك إلى التلخيص للحافظ -رحمة الله عليه- .