فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 2088

الأدب التاسع: ألا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بالبول والغائط، والأصل في ذلك ما ثبت في الصحيحين عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- من حديث أبي أيوب الأنصاريِّ-- رضي الله عنه -وأرضاه- أن النبي-- صلى الله عليه وسلم --قال: (( إذا أتيتُم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولا غائطٍ ؛ ولَكِنْ شَرِّقوا أو غرِّبوا ) )وقوله-عليه الصلاة والسلام-: (( ولكن شَرِّقوا أو غَرِّبوا ) )إنما هو لأهل المدينة ؛ لأن القبلة بالنسبة لأهل المدينة إنما هى في ناحية الجنوب ، ولذلك قال لهم: (( شَرِّقوا أو غَرِّبوا ) )وما بين المشرق والمغرب بالنسبة لأهل المدينة يُعتبر قبلة كما في حديث السُّنن عن النبي-- صلى الله عليه وسلم --أنه قال: (( ما بين المشرق والمغرب قبلةً ) )فلذلك لا يجوز للإنسان أن يستقبل القبلة ولا أن يستدبرها بالبول والغائط ، فإذا كان المكان قد جُعل على ناحية القبلة فإنه يجب عليه أن يطلب مكانا غيره ، وإذا جلس على المكان انحرف فإذا اضطر إليه فإنه إذا جلس عليه ينحرف عن القبلة كما في الصحيحين من حديث أبي أيوب الأنصاري-- رضي الله عنه - وأرضاه-عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- مرفوعًا بالنهي ثُمَّ قال أبو أيوب:"فقدِمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بُنيت قِبَل الكعبة فكُنَّا ننحرف عنها ونستغفر الله"فهذا يدل على تحريم استقبال القبلة واستدبارها أثناء قضاء البول والغائط.

هذه التسعة الآداب كلها ترجع للمكان الذى يقضى الإنسان فيه حاجته فينبغى على المسلم أن يُراعيها ، وأن يأتسى بالنبي-- صلى الله عليه وسلم -- ويقتدى به في مراعاتها.

وأمَّا بالنسبة للآداب التى ينبغى للإنسان أن يُراعيها في نفسه فإنها تنقسم إلىقسمين:

القسمُ الأول: آدابُ أقوالٍ . والقسمُ الثاني: آدابُ أفعالٍ .

فأمَّا آداب الأقوال فإنها على ضربين:

الضرب الأول: يكون عند الدخول .والضرب الثاني: يكون بعد الخروج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت