فهرس الكتاب

الصفحة 1977 من 2088

القول الأول: مثلًا نقول من جمع بينهما يقول يصلي لأنه مأمور بفعل الصلاة والصلاة لا تصح بدون الوضوء ولا بدون التيمم فعليه الفعل لأنه يمكنه ويسقط عنه التيمم والوضوء ، فإذا فعل الفعل لم يصح فعله لأنه على غير وضوء وطهارة فيلزم بالإعادة إذا وجد الماء أو الصعيد هذا القول الأول يصلي ويعيد ، وعلى هذا ألزموه بالفعل لأنه قادر على الفعل وألزموه بالإعادة لأن الطهارة شرط في صحة الصلاة.

والقول الثاني: أنه لا يصلي ولا يعيد قالوا لا يصلي لأن الله لايقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ كما نص على ذلك النبي -- صلى الله عليه وسلم -- ، ولا تلزمه الإعادة لأنه خرج عليه الوقت ولم يطالب بالصلاة لأنه ليس عنده طهارة الصلاة حتى يكون مخاطب بها وملزم بها فإذا خرج الوقت لم يتيسر له ذلك فلا إعادة عليه.

والقول الثالث: أنه يصلي على حالته ولا تلزمه الإعادة وهذا هو أصح الأقوال أن من فقد الماء والصعيد يصلي على حالته ولا تلزمه الإعادة لما ثبت في السنن عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- في قصة عائشة-رضي الله عنها-أنه خرج- عليه الصلاة والسلام- إلى الغزو ولما كان بذات الجيش وهو المنبسط الذي بعد ميقات ذي الحليفة الموجود الآن الذي يسمى بأبيار علي بعده يأتي منبسط في طريق الذاهب إلى مكة وهو منبسط فسيح هذا المنبسط يسمى بذات الجيش أناخ -- صلى الله عليه وسلم -- في هذا المكان فسقط عقد عائشة-رضي الله عنها- فبرك البعير عليه ثم لما افتقد هذا العقد أرسل النبي -- صلى الله عليه وسلم -- في طلبه الصحابة ، وكان التيمم لم تنزل آيته بعد فطلبوا العقد فحضرتهم الصلاة وليس عندهم ماء فصلوا على حالتهم بدون ماء وبدون تيمم فلما رجعوا إلى رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- لم يأمرهم بالإعادة فدل هذا على أن من فقد الماء والصعيد أنه يصلي على حالته ولا تلزمه الإعادة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت