فهرس الكتاب

الصفحة 1981 من 2088

على المسلم أن يحرص يوم الجمعة أن يكون أسبق الناس إلى التبكير اللهم إلا أن يكون معذورًا لمرض فيه أو طهارة يريد أن يحقق شرطها على الصفة التي أمر الله -- عز وجل -- بها فهذا كما قال النبي-- صلى الله عليه وسلم -- مكتوب له أجره وحبسه العذر فإنه -- سبحانه وتعالى -- لا يضيع ثواب من غيب في قلبه حسن النية في العمل ، فليحرص المسلم على التبكير إلى يوم الجمعة وخاصةً أهل العلم وطلاب العلم فإنهم قدوة للناس فإذا بكروا إلى يوم الجمعة فإنهم يصيبون رحمة الله-- عز وجل -- ، والله إن القلوب لتتقرح وتتألم حينما تأتي مبكرًا إلى المساجد في يوم الجمعة فلا ترى إلا الضعفاء أو الفقراء وكان ينبغي أن يكون أسعد الناس وأحرص الناس على يوم الجمعة الأغنياء والأثرياء فتقول سبحان الله العظيم تجد الفقير والضعيف الذي قد لا يجد رزق يوم ومع ذلك يذهب ويمضي إلى الجمعة وقد ملأ الله قلبه بالانشراح والطمأنينة وتجد غنيًا أشرًا بطرًا قد لا يأتي إلا في الركعة الثانية من الجمعة ، المحروم من حرم وعليك أن تعلم أن مكانتك عند الله -- عز وجل -- في الفرائض والنواهي فإن كنت في الفرائض تسبق إليها وكنت أول الناس إتيانًا لها فأعلم أن الله يحبك ، وكان العلماء-رحمهم الله- إذا سئلوا عن مكانة الإنسان عند الله -- عز وجل -- يقولون فلينظر إلى الصلوات الخمس ولينظر إلى الجمعة والجماعات وكيف حرصه عليها وكيف يوفقه الله لتبكير لها فإذا وجدت الله -- سبحانه وتعالى -- يشرح صدره في مثل هذه الأعمال فاعلم أنه يريد بك خيرًا فأحمده واشكره واسأله المزيد -- سبحانه وتعالى -- .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت