فهرس الكتاب

الصفحة 1987 من 2088

والوجه الثاني: أن يكون المراد أنه لماّ فرغ من الركعتين فسلم وقضى صلاته دعا بهذه الدعوة وهذا هو الأقوى ، وبناءً على هذا الوجه الثاني يكون في الحديث دليل على أن من دعا بعد الفراغ من النافلة أنه لا ينكر عليه ؛ لأن النبي -- صلى الله عليه وسلم --لم ينكر على هذا الصحابي دعاءه بعد أن فرغ من الركعتين ، وأجيب بأن هذا خلاف الأولى وأن الأفضل أن يدعو قبل السلام لأن الله-- عز وجل --شرع للمصلي إذا انتهى من التشهد أن يدعو قال-- صلى الله عليه وسلم --بعد الفراغ من التشهد: (( ثم ليتخير من المسألة ماشاء ) )فدل على أن الأفضل أن يدعوا بعد التشهد وقبل السلام ، وذلك أن الدعاء داخل الصلاة أكمل وأفضل في حرمات الصلاة وهو واقفًا بين يدي الله-- جل جلاله --وذلك أرجى أن تجاب دعوته وأن تقبل مسألته ، ولذلك استحب العلماء -رحمهم الله-أن يدعو في هذا الموضع وألا يؤخر الدعاء إلى مابعد السلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت