فهرس الكتاب

الصفحة 1994 من 2088

وقال الإمام أبوحنيفة والإمام محمد بن الحسن -رحمة الله على الجميع-قالا إن الأرض تتطهر إذا يبست فإذا باّل الرجل على المكان ثم نشف البول ويبس فإنه يحكم بطهارته واحتجوا بقوله-عليه الصلاة والسلام-: (( زكاة الأرض يبسها ) )وهذا الحديث حديث ضعيف بل قال بعض العلماء: لا أصل له والعمل على هذا الحديث الصحيح أنه إذا وقع البول بمكان أن طهارته أن يصب على ذلك البول ماءً أكثر من البول .

الفائدة الثانية: فيه دليل على أن صب الماء على الأرض يطهرها من النجاسة سواءً كانت رطبة أوكانت يابسةً وسواء كانت رخوةً أو كانت صلبة والجمهور على أن مجرد الصب يكفي ، وقال بعض العلماء: لابد من الحفر وهو مذهب مرجوح لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم --لم يأمر الصحابة بحفر الأرض فدل على أن مجرد صب الماء يعتبر كافيًا بالحكم بالطهارة.

الفائدة الثالثة: فيه دليل على أن النجاسة تطهر بمكاثرة الماء ؛ والسبب في ذلك أن قدر البول أقل من قدر الدلو فأمر النبي-- صلى الله عليه وسلم --بصب الدلو لأن الدلو أكثر ، ومن هنا قالوا إذا صب الماء الكثير على النجاسة حتى ذهب بعينها فإنها تتطهر ، وقال بعض العلماء: إذا وقعت في الماء نجاسة ثم صببت على ذلك الماء ماءً طهورًا أكثر حتى غلب النجاسة وغلب الماء فإنه يحكم بطهورية الماء وهو مذهب صحيح مراعاة لهذا الحديث الذي معنا.

وفي هذا الحديث دليل على مسألة من مسائل الدعوة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت