فهرس الكتاب
كان -رحمه الله- يخاف من الشهرة والثناء ، ولذلك كان يوصي أصحابه ألا يرفعوا قدره عند الناس بمعنى أن يبالغوا في الثناء عليه.
وكان رَثَّ الثياب والمنظر لايبالي بهيئته -رحمة الله عليه- ؛ ولكنه إذا تكلم كأنما يغرف من البحر من سعة علمه -رحمه الله- .
وكان العلماء -رحمهم الله- يأخذون من تفسيره وقوله في التفسير معتبر ، وربما تسامح في نقل الإسرائيليات وبعض الأخبار -رحمه الله برحمته الواسعة-.
ومع ذلك أحسن الله له الختام حتى أثر أنه توفي وهو ساجد بين يدي الله سنة اثنتين بعد المائة من الهجرة ، وقيل سنةثلاث ، وقيل: سنة أربع ، و الله أعلم بالصواب.
يقول: عن جابر بن عبدالله-رضي الله عنهما-: هذا الحديث إذا نظرنا إليه من جهة ضعفه فإنه قد يقول قائل لاحاجة إلى تفسيره وشرحه وبيان مسائله وأحكامه ؛ ولكننا نبين هنا أن الحديث ربما كان ضعيف الإسناد صحيح المتن فيكون متنه صحيحًا قد شهدت الأصول والأدلة في كتاب الله-- عز وجل --وسنة النبي-- صلى الله عليه وسلم --بصحة المتن واعتباره ، ولذلك فشرح المتون على هذا الوجه مستقيم ، وكان العلماء والأجلاء يقولون: هذا الحديث وإن كان ضعيف الإسناد لكنه صحيح المتن ، فكون الإسناد ضعيفًا لايمنع من الحديث عن متنه الصحيح وماتضمن من مسائل وأحكام شهدت بها الأصول ، ثم إن التصحيح والتضعيف قد يكون محل خلاف بين العلماء -رحمهم الله- ، ولذلك حسن هذا الحديث بعض العلماء ورمز له السيوطي في الجامع بأنه حسن بالنظر إلى كون الرواة لم يصلوا إلى الضعف الشديد مع قوة المتن وصحة اعتباره .