فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 2088

فمثلًا إذا كان أمامه نصان: حديثٌ و حديثٌ ، فينظر إلى سند الحديثين فإن كان أحدهما صحيحًا والثانى ضعيف قدَّم الصحيح على الضعيف ، ورجَّح القول الذي يستند إلى حديثٍ صحيح وردَّ القول الذي يستند إلى الحديث الضعيف ، لو كان أحد القولين حديثه حديثٌ صحيح ، والثاني حديثه حسن فيُقدَّم مَنْ احتجاجه بالصحيح على من احتجاجه بالحسن .

لو كان أحد القولين حديثُه صحيح والآخر حديثه صحيحٌ ، ولكن الأول صحيحٌ لذاته والثاني صحيحٌ لغيره قدَّم الصحيح لذاته على الصحيح لغيره والحسن لذاته على الحسن لغيره .

ولذلك يقول العلماء-رحمهم الله- من أئمة الحديث يقولون: فائدة تقسيم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف ، وتقسيم الحديث الصحيح إلى صحيح لذاته وصحيحٍ لغيره ، والحسن إلى حسنٍ لذاته وحسنٍ لغيره إنَّما هو معرفة القوىِّ المعتبر عند التعارض يعنى هذا التقسيم من أجل تقديم الأقوى على ما دونه عند التعارض ثّمَّ تُرجِّح من جهة الدلالة فالمنطوق يُقدَّم على المفهوم ؛ كذلك أيضًا النصُّ يُقدَّم على الظاهر .. وقِسْ على هذا.

ثُمَّ لو وجدت دليل القول الأول عامًَّا ودليل القول الثانى خاصًا فإنك تُقدِّم القول الثاني على القول الأول لأنه لا تعاُرضَ بين عامٍ وخاصٍ ، ولو وجدت دليل القول الأول مُطلقًا ودليل القول الثاني مقيَّدًا فإنك تُقدم القول الذي يستند على المقيَّد على القول الذي يستند على الإطلاق .. وقِسْ على هذا .

فالمقصود أنَّه إذا رجَّح طالبُ العلمِ فينبغى أن يُرجِّح بدليلٍ وبحُجَّةٍ حتَّى يَستبين له القول الذي هو أقعد وأقرب للصواب بإذن الله-?- .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت