فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 2088

الأدب مع العلماءِ والأجلاَّء وتوقيرُهم وتقديرهم أمرٌ مطلوب ، وينبغي على طلاب العلم فيما بينهم أن يُحْيُوا هذا في النفوس ، ولا يرضوا من أحدٍ أن يمسَّ كرامة العلماء-رحمة الله عليهم- مهما كان هذا الرُّجَل إذا جاء يُصحِّح أو يضعِّف ويمسُّ بحُرمةِ العلماء وينتقصهم ويثلبهم وكأنَّه يقول: لا تغتر بأحدٍ إلا بى ..!! فهذا أمرٌ ينبغى الحذرُ منه ، ينبغى علينا أن نُجِلَّ العلماء ونُقدِّرَهم ونحفظ كرامتَهم ما أخطأوا فيه نُبيِّنُه ونقول: إن هذا الحديث يُستدرَك عليه كذا .

انظُرْ إلى الحافظ ابن حجر في علمه-رحمةُ الله عليه- تجده يقول: وهذا الحديث صحَّحهُ فلانٌ، لكِنْ يُشْكِلُ عليه كذا وكذا .. ما قال: وهذا من تساهُلِه ..!! وهذا لا تغترَّ به فإنه يفعل ..!! هذا لا ينبغى هذا ليس من شأن الأئمة ، وما كان أئمة العلم يفعلون هذا ؛ إنَّما كانوا يُجلُّون العلماءَ ويُقدِّروُنهم واقرأ في كُتُب العلماء-رحمة الله عليهم- لا تجد من يقول لك:لا تغتر به.. ولا تُعوِّلْ عليه .. ولا ..!! إلا عند المتأخرين وهذه آفة موجودة عند بعض طُلاَّب العلم الذين لا يَقْدرُون العلماءَ قدْرَهم قُلتُ هذا حينما جاءنى طالبُ عِلمٍ .. طُويلبُ عِلمٍ في بداية طلبه للعلم جاءنى وقال - وهو على بداية هدايته والتزامه- يقول: دخل علىَّ طالبُ علمٍ فقال لى: فُلانٌ لا يُعتدُّ بجرحِه ولا تعديلِه .!!واللهِ إِنَّهُ إمام من أئمة الجرح والتعديل قُلْتُ: سُبْحانَ الله .!! هذا إنسانٌ شابٌ في بداية هدايته ما وجدنا من شىءٍ نُعلِّمُه ونفيده ونُتحفُه به إلا جرحَ الأئمة ؟!! وهَبْ أنَّ هذا العالِم يُخطىءُ في تصحيحه وتضعيفه فليس هذا موضعَ أن تذكُر أنَّه يُخطىءُ موضع ذلك عند الحديث الذي أخطأ فيه أو عند الحاجة كأن تُنَبِّه على منهجه.. نعم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت