فهرس الكتاب
يُسْئَلُ عنها مَنْ قالها ..!! أمَّا القياس فإن قُلنا إنه حجةٌ شرعيةٌ فلا نقول: ميتة ، ولا نقول غيرها . إن قُلتَ إن القياس حُجةٌ بدليل الكتاب والسَّنَّة وما ثبت عن رسول الله-?- أنَّه حُجةٌ فليس القياسُ بحاجةٍ إلى مثلِ هذا التعليق الذي قد يُفهمُ منه انتقاص هذا الدليل الشرعيِّ ، وأمَّا إذا كان المُراد بذلك بمعنى أنك لا تدخلَ إلى القياس والرأي إلا بعد أن يتعذر عليك وجود النصَّ ، فالعبارةُ صحيحةٌ لا يحلُّ إلاَّ لمُضطرٍّ كالميتة.. نعم . بمعنى أنَّك لا تعدل إلى القياس إلاَّ بعد أن تُتعب نفسك وتُجهِدها في وُجودِ نصٍّ في المسألة ، فإذا لم تجد النصوص النقلية تنتقل إلى دليل العقل الذي منها القياس ، ولذلك حبذا لو يُقتصر على منهج العلماء والأئمة ، فالأدلةُ الشرعيةُ لها حُرمتها ولها مكانتُها إن كان الإنسان يقول به يقولُ به ، وإذا كان لا يقول به لا يقولُ به ، ويُتأدَّبُ ، وتكون العبارات مُهَذَّبةً ودقيقةً عِلميَّةً ؛ لأن الهدف بيانُ الحقِّ والوصول إلى الحق فإن القياس إذا كان جليًَّا واضحًا فإنَّه مبنٍ على أصل شرعىٍّ وهو حُجَّة ، وأمَّا إذا صادمَ نصوص الكتابِ والسُّنَّة فلا يُعتدُّ به ، ولذلك يقدحون في القياس من أربعة عشر وجهًا ، منها فسادُ الاعتبار وفساد الاعتبار: أن يكون القياس في مقابل النَّصِّ من الكتاب أو السُّنَّةِ أو الإجماعِ فيقولون: قياسٌ فاسدُ الاعتبار ثُمَّ انظر إلى دِقَّة العُلماء الذين يقولون بالقياس يقولون: فاسدُ الاعتبار ، أي لا يُقامُ له أي اعتبار مادام أنَّه قَابَل النَّصَّ من الكتابِ والسُّنَّةِ والإجماع ، والله تعالى أعلم .
السؤال السادس:
هل يجوزُ لى أن أعمل في محلٍّ عند رَجُلٍ أموالهُ ربويةٌ ؟
الجواب:
هذه المسألة تكلَّم عليها العُلماءُ في انفصال اليدِ والجِهةِ .