فهرس الكتاب
إنَّه قد سمع من أحدِ النَّاس أن الحكمة من عدم الكلام في بيتِ الخلاءِ هو أنَّ الملائكةَ قد تموتُ إذا دخلَتْ بيت الخلاء لتُسجِّل هذا الكلام ؟
الجواب:
لا حول ولا قوةَ إلا باللَّه ..!! هذا ليس له أصلٌ ، وهو باطِلُ . ويُعتبَرُ من الكذب الذي لا يجوزُ ولا يحلُّ نقلهُ ولا التعويلُ عليه ؛ إَنَّما مُنِع لأنَّ المكان غيرُ مُناسب وقد ثبت في الحديث عن النبي-?- في السُّنَنِ أنَّه قال: (( إِنَّ هذه الحُشُوشَ مُحْتضَرة ) )قالوا: تحضرها الشياطين فالشياطين تحضرُ أماكن الخلاء ، فليست بأماكن ذكر ، ولذلك لما مرَّ الرَّجُلُ على النبي-?- وهو يقضى حاجته سلَّم عليه ، فلم يرُدَّ عليه السلام فقال-عليه الصلاة والسلام-: (( إني كُنتُ على حالةٍ كرِهْتُ أنْ أذكُرَ الله عليها ) )فلذلك لا يُسلَّمُ على إنسانٍ يقضى حاجتَه وقد ثبت في الحديث عنه-عليه الصلاة والسلام- أنَّه قال: (( غُفْرَانك ) )حينما خرج من الخلاء قالوا: إنَّه استغفر-عليه الصلاة والسلام-لأنَّ المكان لم يكُن مناسِبًا لِذِكْرِ اللَّهِ ، فكأنَّ هذا الوقت ضاع دون أن يكون في ذِكْر للَّهِ-?- فاستغفر إجلالًا وتعظيمًا لِلَّهِ-?- ، وهُنَا مسألة: وهي مسألة تعليل النصوص الواردة والأحكام الواردة في الكتاب والسُّنَّةِ والأمورُ الغيبية الواردة في الكتاب والسُّنَّة والتى لا يستطيع العقلُ أن يُدْرِك عِلَلَها ينبغى الوقوف عند حدِّ الشرع وعدم مُجاوزةِ هذا الحدِّ ، فينبغى عليك إذا بلغك الحكم عن الله ورسولِه-?- بلزوم أمر أن تلزمَه أمَّا التعليلُ بالعقل ومحاولةُ التكلُّفِ ومحاولةُ فهم بعضِ العِلَلِ عن طريق العقلِ والاستنباط- ولوكان يقول به بعض الأئمة- فهذا دَحْضُ مَزلَّة فإنَّ الإنسان إذا تكلَّم في مثل هذه الأُمورِ سيُحاسبُه الله ، وسيسألُه ولذلك لا يجوز للإنسان أن يتكلَّم في مثل هذه الأمورِ الغيبية إلا بنصٍّ من الكتاب أو السُّنَّةِ أو فهمٍ مبنٍ علىنصِّ