فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 2088

طهارة الأحداث و طهارة الأخباث ، وذلك أن الله-- عز وجل -- أوجب على عباده المؤمنين إذا قاموا إلى الصلاة أن يكونوا على طهارة في ابدانهم وكذلك في ثيابهم ، وفي الأماكن التي يصلون عليها ، وأوجب عليهم نوعًا ثانيًا من الطهارات وهو طهارة الأحداث ، ولذلك قسّم العلماء - رحمهم الله - الطهارة إلى قسمين:

القسم الأول: يعرف بطهارة الأحداث .

والقسم الثاني: يعرف بطهارة الأخباث أو طهارة الخبث كما يعبر العلماء - رحمهم الله- عنه في كتب الفقه .

فأما طهارة الأخباث: فإن المسلم إذا أراد أن يصلي وجب عليه أن يكون ثوبه: طاهرًا من النجاسة لقوله -- سبحانه وتعالى --: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} (1) .

كذلك يجب عليه أن يكون نظيفًا من النجاسة في بدنه: ولذلك أوجب الله-- عز وجل -- على عباده المؤمنين أن يتطهروا من البول والغائط ، وورد الوعيد عن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- فيمن لم يتنزه ولم يستنزه من بوله ، كما في حديث ابن عباسٍ في الصحيحين .

وأما طهارة المكان: فقد دلت عليها السنة الصحيحة عن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- كما في قوله: (( اريقوا على بوله سَجْلًا من الماء ) )فهذه ثلاثة أنواع للقسم الثاني وهو طهارة الأخباث فالطهارة من الخبث أن يكون بدن المصلي ليست فيه نجاسة ، وكذلك ثوبه ، وكذلك المكان الذي يصلي عليه فهذا هو طهارة الخبث.

وأما النوع الثاني وهو طهارة الحدث فإنه يشتمل على قسمين:

القسم الأول: الطهارة من الحدث الأصغر ، وذلك بالوضوء الذي وصف الله وبينه رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- .

القسم الثاني: من هذا النوع: الطهارة الكبرى وهي الغسل من الجنابة والحيض والنفاس ونحوها من الأحداث التي توصف بكونها كبرى فهذا هو القسم الثاني من الطهارات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت