فهرس الكتاب
وعلى هذا فقول المصنِّف-رحمه الله-: أبوابُ الطهارة عن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- كأنه يقول لنا: سأذكر لكم أحاديثَ رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- والتي بيَّن فيها ما ينبغي على المسلم أن يكون عليه في طهارة الحدث والخبث .
و السؤال: لماذا استفتح المصنف -رحمه الله - كتابه بكتاب الطهارة ..؟؟
و الجواب: أن الصلاة هي أعظم شعائر الإسلام التي أوجبها الله وفرضها على عباده بعد الشهادتين ، وإذا أراد الإنسان أن يقوم بهذا الركن العظيم والفرض الكريم ، فإنه لابد له من أن يكون على طهارة مخصوصة فلذلك قدّم أبواب الطهارة على أبواب الصلاة ، وكان بعض السلف-رحمهم الله- يقدمون مواقيت الصلاة على أبواب الطهارة كما هو منهج الإمام مالك بن أنس-رحمه الله- في كتابه الموطّأ ، وقد قال العلماء: إن الطهارة هي أهم شروط الصلاة التي ينبغي أن تتوفر للحكم بصحتها فلذلك ترجم المصنف-رحمه الله-واستفتح كتابه المبارك بهذه الأبواب المهمة .
وأبواب الطهارة يبحث العلماء-رحمهم الله- فيها مباحث:
المبحث الأول: يتعلق بالمياه التي يتطهر بها الإنسان فيبينون أحاديث رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- والتي بينت أحكام المياه: متى يحكم بكونها باقية على الأصل ؟ ومتى يحكم بكونها خارجة عن الأصل ؟؟
ثم بعد ذلك يتكلمون على ما يستلزمه هذا الأمر من بيان أحكام الآنية ، وبعضهم يفرد ذلك بباب الأطعمة ويجعله متعلقًا به ؛ لأنه أقيس وأشبه بذلك الباب .