الصفحة 264 من 905

{وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيرًا} 1 يعني أغواهم2، ومثله {وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأوَّلِينَ} 3 يعني غوى4.

وورد والمراد به الصد بقوله تعالى: {لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوك} 5 أي يصدونك6، ومثله {وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} 7 أي يصدك، وورد والمراد به الخسارة وهو قوله تعالى: {وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ} 8 أي في خسارة9، ومثله قوله: {إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} 10، يعني في خسارة11 ومثله {إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} 12 أي في حبه ليوسف وتقديمه علينا ولم ينسبوه إلى الضلال عن الدين13، وورد في القرآن والمراد به الشقاء والعناء وهو قوله تعالى: {إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ} 14 يعني في شقاء وعناء15.

وورد والمراد به الخطأ وهو قوله تعالى: {إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} 16

1 يس ىية (62) .

2 انظر: تفسير القرطبي 5/389.

3 الصافات آية (71) .

4 في - ح - (اغوي) .

5 النساء آية (113) .

6 قال الفراء:"أن يضلوك"يخطئوك في حكمك. معاني القرآن 1/287.

7 ص آية (26) .

8 غافر آية (25) .

9 انظر: تفسير القرطبي 15/305.

10 يس آية (24) وفي كلا النسختين كتبت الآية هكذا (انا لفي ضلال مبين) وهو خطأ.

11 انظر: تفسير القرطبي 15/18.

12 يوسف آية (8) .

13 قال القرطبي في معنى الآية"لم يريدوا ضلال الدين إذ لو أرادوه لكانوا كفارًا، بل أرادوا لفي ذهاب عن وجه التدبير"، وقال:"وقيل: لفي خطأ بين بإيثاره يوسف وأخيه علينا". تفسير القرطبي 9/131.

14 الملك آية (9) .

15 في - ح- زيادة ليست في الأصل وهي قوله (في شقاء وعناء طويل ومثله قوله: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ} أي في شقاء وعناء.

16 الفرقان آية (44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت